منتدى تعليمي تربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسائل تربية الطفل في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دعاء



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

مُساهمةموضوع: وسائل تربية الطفل في الاسلام   السبت أكتوبر 24, 2009 1:30 pm


وسائل تربية الطفل في الاسلام
العناية بالطفل أمر هام في حياته فبالعناية به ينشا نشأة قوية في جسمه وعقله فمنذ الولادة يراعي أن لا يتعرض للبرد أو الحر الشديد ويراعي أن يكون ممتدا أثناء النوم وان يتناول طعامه بيمينه ويتناول طعامه بيمينه ويحافظ على نظافة جسده ليكون سليم الجسم
ثم يعتني بنطقه ليكون سليما ويهتم بمخارج الحروف لتكون لهجته صحيحة هذا عدا عن اهتمامه بنوعية الأطعمة فهو يكون راغبا لبعض الأطعمة ولا يرغب في غيرها
وعندما يراد تثقيفه يبدأ أول ما يبدأ تعليمه أسماء الذوات وذلك بتسميته إياها إن كانت مما يلمسه أو برؤيته إياها ثم ينتقل إلى أسماء المعاني فيحاول بقدر الإمكان تقريبها إلى ذهنه ليكون قادرا على تصورها وينتقل بعد ذلك إلى معاني الجمل ويعمل على إيقاظ الحافظة عنده وحثه على التفكير وعلى ربط الأسباب بالمسببات لينتقل به بعد ذلك إلى غرس العقيدة في نفسه عن طريق إثارة مظاهر غريزة التدين عنده
ومن ابرز أهداف التربية لكل مسلم ومسلمة هو إيجاد الشخصية الإسلامية والشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته ولا دخل لشكله ولا لجسمه وهندامه ولا غير ذلك فكلها قشور ومن السطحية إن يظن أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر على الشخصية ذلك إن الإنسان يتميز بعقله وسلوكه هو الذي يدل على ارتفاعه أو انخفاضه وبما أن سلوك الإنسان في الحياة إنما هو بحسب مفاهيمه فيكون سلوكه مرتبطا بمفاهيمه ارتباطا حتميا لا ينفصل عنها والسلوك هو أعمال الإنسان التي يقوم بها لإشباع غرائزه أو حاجاته العضوية فهو سائر بحسب الميول الموجودة عند الإنسان سيرا حتميا وعلى ذلك تكون مفاهيمه وميوله هي قوام شخصيته
(احمد السباتين،1985،ص303 ص305)
أولا:وسائل تربية الطفل في الإسلام

1_التربية بالقدوة:
القدوة في التربية هي من أنجع الوسائل المؤثرة في إعداد الطفل خلقيا وتكوينه نفسيا واجتماعيا ذلك لان المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل والأسوة الصالحة في نظره يقلده سلوكيا ويحاكيه خلقيا من حيث يدري ا0.و لا يدري ولقد بين الله تعالى أهمية الاقتداء بالرسول لما يحمله من صفات نفسية وخلقية وعقلية قال تعالى :" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة "
(عبد الله علوان ،1993،ص633)

2_التربية بالعبادة :
من الأمور المقررة في شريعة الإسلام أن الطفل مفطور منذ خلقته على التوحيد الخالص والدين القيم والإيمان بالله مصداقا لقوله تعالى :"فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون "ومن هنا يأتي دور التعويد والتلقين والتأديب في نشأة الولد وترعرعه على التوحيد الخالص والمكارم الخلقية والفضائل النفسية وآداب الشرع الحنيف وهناك عاملان أساسيان في تربية الطفل تربية صالحة : 1_عامل التربية الصالحة
2_عامل التربية الإسلامية الفاضلة

(عبد الله علوان ،1993،ص665)

3_التربية بالموعظة:
من أهم وسائل التربية المؤثرة في تكوين الطفل إيمانيا وإعداده خلقيا ونفسيا واجتماعيا تربيته بالموعظة وتذكيره بالنصيحة لما للموعظة والنصيحة من اثر في تبصير الطفل حقائق الأشياء ودفعه إلى معالي الأمور وتحليه بمكارم الأخلاق وتوعيته بمبادئ الإسلام فلا عجب أن نجد القران الكريم قد انتهجها وخاطب النفوس بها وكررها في كثير من آياته وفي مواطن عدة من توجيهاته وعظاته قال تعالى :"ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر"
(عبد الله علوان ،1993،ص658 ص687)

4_التربية بالملاحظة:
المقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الطفل وملازمته في التكوين ألعقيدي والأخلاقي والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي والإسلام بمبادئه الشاملة وأنظمته الخالدة حض الإباء والأمهات والمربين جميعا ان يهتموا بملازمة أولادهم ومراقبة أفلاذ أكبادهم في كل ناحية من نواحي الحياة وفي كل جانب من جوانب التربية الشاملة قال تعالى :"يأيها الذين امنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون "
(عبد الله علوان ،1993،ص727)



5_التربية بالعقوبة:
إن أحكام الشريعة الإسلامية الغراء بعدلها القويم ومبادئها الشاملة تدور حول صيانة الضرورات الأساسية التي لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنها ويعيش بدونها لذلك فهي تفرض عقوبات على من يحاول أن يعتدي عليها قال تعالى :"ولكم في القصاص حياة يا اوللي الألباب لعلكم تتقون "وبالرغم من أن الإسلام اوجب العقوبة إلا أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان رؤوفا رحيما (كان النبي عليه الصلاة والسلام دمث الخلق ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وان قلت لا تغضبه الدنيا وما كان له فإذا تعرض للحق لم يعرفه احد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها
(إسماعيل ربعي ،2000،ص316)
(عبد الله علوان،1993،ص788)
اقتراحات إسلامية لتربية الطفل:
1- تشويق الطفل إلى أشرف الكسب:
من أهم المسؤوليات التي يجب أن ينهض بها المربي تجاه الولد تشجيعه على العمل أكثر سواء أكان هذا العمل صناعيا أو زراعيا أو تجاريا ، فالأنبياء عليهم السلام كانوا يزاولون الأعمال الحرة و يتخصصون ببعض المهن و الصناعات فأعطوا للأمم و الأجيال القدوة الحسنة في العمل الحر و الكسب الحلال . و خير مثال على ذلك الرسول (ص) حيث قال " كنت أرعى الغنم على قراريط لأهل مكة ".

( عبد الله علوان، 1993، ص 968 )
2- مراعاة قدرات الطفل الفردية:
من الأمور الهامة التي يجب أن يدركها المربون جيدا و يوجهوا نظرهم إليها معرفة ما يميل إليه الطفل و ما يناسبه من أعمال و ما ينشده في الحياة من آمال و أهداف ، ولا شك أن الأولاد يختلفون فيما بينهم ، " أمزجة و طاقة و اتزانا " ، فالمربي الحكيم هو الذي يضع الطفل في المكان المناسب و في البيئة الملائمة التي يصلح أن يكون فيها. و هذا يتأكد فيما ترويه عائشة – رضي الله عنها – عندما قالت " أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن ننزل الناس منازلهم ".

( عبد الله علوان، 1993، ص 1009 )
3- ترك المجال للطفل في اللعب و الترويح:
الإسلام دين الواقع و الحياة يعامل الناس على أنهم بشر لهم أشواقهم القلبية و حظوظهم النفسية و طبيعتهم الإنسانية فلم يفترض فيهم أن يكون كل كلامهم ذكرا و كل صمتهم فكرا و كل تأملاتهم عبرة و كل فراغهم عبادة و إنما اعترف الإسلام بكل ما تتطلبه الفطرة البشرية من سرور و فرح و لعب و مرح ومزاح و مداعبة بشرط أن تكون في حدود ما شرعه الله و في نطاق أدب الإسلام .
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: " رأيت الحسن و الحسين رضي الله عنهما على عاتقي النبي صلى الله عليه و سلم فقلت " نعم الفرس تحتكما" فقال عليه الصلاة و السلام " ونعم الفارسان هما".

( عبد الله علوان، 1993، ص1015)
4- إيجاد التعاون بين البيت و المسجد و المدرسة :
من العوامل المؤثرة في تكوين شخصية الولد العلمية و الروحية و الجسمية إيجاد التعاون الوثيق بين البيت و المدرسة و المسجد و لكل من البيت و المدرسة و المسجد مسؤولية محددة تتركز عليها مهمتان:
1- مسؤولية البيت تتركز في الدرجة الأولى على التربية الجسمية ، قال (ص) : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت "
2- رسالة المسجد في الإسلام تتركز في الدرجة الأولى على التربية الروحية.
3- مسؤولية المدرسة : التي تتركز على التربية العلمية لذلك ركز الإسلام بشكل كبير على العلم ، قال (ص) : من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة " .
و بذلك عندما نقول بتعاون البيت و المسجد و المدرسة فمعنى هذا ان الولد قد اكتملت شخصيته و تكون علميا و روحيا و جسميا و نفسيا ، بل كان العضو الفعال في تقدم أمته و إعزاز دينه، و لكن هذا التعاون لا يتم على الوجه الأكمل إلا بتحقيق شرطين أساسيين :
1- ألا يكون هناك تناقض بين دور البيت و المدرسة .
2- أن يكون التعاون هادفا لإيجاد الشخصية الإسلامية.

( عبد الله علوان ، 1993، ص1020)
5 – تقوية الصلة بين المربي و الولد :
من القواعد التربوية المجمع عليها لدى علماء الاجتماع و النفس و التربية ، تقوية الصلة ما بين المربي و الولد ، ليتم التفاعل التربوي على أحسن وجه و يكتمل التكوين العلمي و النفسي و الخلقي على أنبل معنى ، ومن أهم الوسائل لتقوية الصلة بين المربي و الطفل :
1- الا تفارق ثغر المربي الابتسامة للولد.
2- تشجيع الطفل بالهدية.
3- الاهتمام بالطفل .
4- معاملة الطفل بحسن الخلق.
5- اندماج الولد بالمربي .
(عبد الله علوان، 1993، 1022)
ومن هنا نلاحظ إخوتي الأعزاء أن الإسلام بنظامه الشامل المتكامل قد غطى كافة النواحي التربوية لدى الطفل سواء النواحي الجسدية أو العقلية أو النفسية أو الاجتماعية أو الانفعالية أو حتى الحركية و هذا ليس غريبا على ديننا لأنه جاء لإسعاد الإنسان و تحقيق الخير له في الدنيا و الآخرة.
و لا شك أننا نرى أن هناك الكثير من القواعد و الأنظمة و النظريات المتعددة التي يضعها المصلحون و المتخصصون و تكون متعلقة بالتربية و لكن بالرغم من كثرتها و تعددها إلا أننا نرى أن هذه القواعد مجرد نقاط كان منبعها الأساس من ديننا الحنيف ولا ندري ما إذا كان واضعوا هذه المبادئ و النظريات قد جاءونا بشيء لم تأتنا الشريعة السمحة به، ألم يعطنا الإسلام ما ينفع للفرد و المجتمع؟ ألم ينظم لنا حياتنا منذ أن أشرق نوره في هذا الوجود؟ لا شك أن هذه الأسئلة إجابتها واضحة فالإسلام هو دين السعادة و دين للناس كافة ، لا يعتريه النقص و نجد فيه ما يصلح لكل زمان و مكان و لكن بالرغم من ذلك نجد أن النظريات الموضوعة تزداد.
و الإرهاصات البشرية مستمرة و مبادئ التربية التي يضعها أناس مختلفون تدور في حلقة مفرغة و ما يصفونه لا يمثل سوى شعارات ترفع لا تحقق أي نتائج أو فوائد سوى التظاهر بالمثالية و التجدد و التطور و لكن السؤال الذي يبقى يتردد في الذهن ( أين الجديد؟!!!)
إذا كان الإسلام منذ البداية قد بين ووضع و فند و شرح ما للفرد من حقوق و ما عليه من واجبات و كيفية الاعتناء به نفسيا , و جسديا و عقليا فأين الجديد؟.

جمع و تنسيق الطالبة: دعاء أكرم الخطيب.
جامعة الخليل ، الفصل الأول (2009).
استكمالا لمتطلبات مساق: مبادئ الإدارة و الإشراف التربوي.
بإشراف: أ. فاطمة عيدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وسائل تربية الطفل في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الادارة التربوية  :: التعليمية :: مبادىء الادارة والاشراف التربوي-
انتقل الى: