منتدى تعليمي تربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الادارتان الاسلامية واليابانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بيان وليد محمود بنات



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/11/2009

مُساهمةموضوع: الادارتان الاسلامية واليابانية   الأربعاء نوفمبر 04, 2009 8:20 am

الادارة الاسلامية
ا الاسم:- بيان وليد محمود بنات
ا لرقم الجامعي:- 20810138
ا الاسم البحث:- الادارتان الاسلامية واليابانية
ا الاشراف الدكتوره:- فاطمة عيده


ا الاسس الاداره الاسلامية

ان الجميع ينتظرون أن يكشف الاسلام عن برامجه الإدارية في مختلف نواحي الحياة، ويوضح الأسس التي يستند إليها، لأن بعد كل تغيير اجتماعي يبرز الحديث عن ادارة الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ويدرك كل مَن له معرفة وعلم بالقرآن بأن الخطوط العامة للادارة قد بينها القرآن الكريم، ومن خلال دراسة هذه الخطوط وتحليلها يمكن تنظيم أسس الادارة الاسلامية.
وبالطبع يجب أن لا نتوقع أن يستوعب بحث قصير ـ كهذا ـ جميع هذه الأسس، ولكن المؤكد هو أنه بالامكان إلقاء الأضواء على جوانب هذا البناء الكبير، وكشف بعض أجزائه.
- أسس الادارة الاسلامية ومصدر مشروعيتها:
قبل كل شيء يجب العودة إلى التصور (الرؤية الكونية) الاسلامي، ونبحث الجذور هناك.
هذا التصور يقول لنا إن أساس كل شيء هو (التوحيد والوحدانية) بمعنى أن الاسلام بأكمله يلخص في حقيقة التوحيد ونفي الشرك وعلى هذا الأساس، أكد القرآن المجيد في كثير من آياته على وحدانية (الله) تعالى.
فليست ذات الله واحدة وحسب، أي ليس له شبيه ومثيل، بل إن ذاته ليس لها أجزاء، تركيبية (سواء تركيباً خارجياً أو تركيباً ذهنياً).
وصفاته: كالعلم والقدرة، وغيرها من الصفات، هي عين ذات الله، وإحداها عين الأخرى، وبتعبير آخر: فإن ذاته بأكملها هي القدرة، وهي العلم بأكملها، وقدرته وعلمه واحدة أيضاً، وبحث هذه المسألة يحتاج إلى شح فلسفي خاص، لا يدخل في اطار مقالنا هذا.
وعلى أساس التوحيد، فإن الكون بمجموعه ليس إلا وحدة واحدة، أوجدها رب واحد، وكل حركة وتدبير في هذا العالم يعود إليه، وهذا ما يسمى بـ(توحيد الأفعال)، أي أن مصدر جميع تحولات الكون هي ذات الله تعالى .
وهنا تطرح مسألة (الربوبية)، أي التدبير الذي يحكم الكون، ويعني أن جميع ما في الكون يخضع لادارة واحدة، ولمدير واحد هو (الله) تعالى.
وكلمة (رب) هي في الأصل تعني: الرئيس والمصلح والمدير والمدبر، ومصدرها التربية، بمعنى تربية الشيء مرحلة فمرحلة، لبلوغ مستوى الكمال.
وفي بحث معرفة الله فان هذه المسألة هي دليلنا الأساس، أي إننا من خلال ملاحظتنا الادارة الدقيقة والنظام الخاص الذي يتحكم في ظواهر العالم، والدقة التي نشاهدها في القوانين، ندرك المبدأ العظيم للعلم والقدرة.
وهذا الموضوع له انعكاس واسع ورائع في الآيات القرآنية، وهو يأخذ بأيدي الناس لتعلم دروس معرفة الله تعالى، ليروا آثار ادارته وليؤمنوا به.
والذي يجب الاشارة إليه هنا، هو أن جميع الادارات ـ وفقاً لهذا التفكير ـ تعود إلى ادارته، كما أنه مصدر جميع الملكيات، لأنه مالك الكون بأسره، وهكذا فقد منح الله تعالى الانسان الحرية، والكفاءة، والملكية والادارة في حياته. واختاره كخليقة له في أرضه، ومنحه جميع الامكانات اللازمة لتحقيق هذه الخلافة .
- نماذج الإدارة:
يعتبر المجتمع الانساني جزءاً من المجموعة الكونية والعالم الكبير، وفي التصور الاسلامي يعتبر الانسان عالماً صغيراً تلخص فيه العالم الأكبر، وعلى هذا الأساس، فإن جميع الأصول المتحكمة في ادارة العالم الأكبر وفي ادارة جسم الانسان وروحه، تتحكم أيضاً في المجتمعات البشرية.
هذه المسألة يمكن أن تكون مصدر إلهام لمسائل كثيرة، ولاكتشاف أصول الادارة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها، فلابد من بحث أصول ادارة الله تعالى للكون، وكنماذج وأمثلة لذلك نذكر ما يلي:
1ـ ان ادارة الله تعالى للكون هي على أساس رحمته العامة والخاصة، كما في سورة الفاتحة التي نقرأها يومياً في صلواتنا، فبعد وصف الله بـ(رب العالمين) نصفه بـ(الرحمن) و(الرحيم)، أي أن الكون هو ساحة هاتين الصفتين الإلهيتين، (الرحمن) و(الرحيم).
وادارتنا أيضاً يجب أن تقوم في جميع المجالات على أساس الرحمة العامة (حب العدو والصديق)، والرحمة الخاص (الحب الخاص للأصدقاء المقربين والمخلصين).
من هنا، فالذي يربط المدراء بالعاملين في دائرة واحدة، هي رابطة الصداقة والصفاء والإخلاص والمحبة، وهي التي تدفع المجموعة إلى الأمام بقوة.
2ـ مسألة رحمة الله العامة والخاصة، لا تعني مطلقاً عدم محاسبة المقصرين، ودليل هذا المدعى هو وصف (مالك يوم الدين) بعد وصف الرحمة في سورة الفاتحة.
وردود الفعل السلبية التي تعترضنا من قبل علل العالم وأسبابه في حالة عدم المبالاة بها، هي نوع من العقوبات الإلهية في عالم الخليقة!.
مثلاً: المريض الذي يمتنع عن الوقاية والعناية الخاصة ثم يشتد مرضه، فكأنه يحاكم ويعاقب أتوماتيكياً، وهذا الأمر يصدق على جميع المشاكل التي نتعرض لها، وفي نماذج ادارتنا الاجتماعية يمكن أن تكون أيضاً كقانون حاكم.
3ـ القلب خلقه الله تعالى لادارة الجسم، ومع ان الدورة الدموية التي تغذي بسهولة عشرة ملايين مليار خلية في الجسم، إلا أن القلب يتعامل مع شريانين أو ثلاثة ويعتمد عليها في عمله، وليس له ارتباط مباشر بجميع الأوردة!.
هذا النموذج يوضح لنا بأن الادارة الصحيحة تعتمد فقط على الارتباط المباشر بعدد من المساعدين الموثقين، وإذا أراد المدير أن يكون على صلة مباشرة بجميع العاملين، فإنه مخطئ، كأن تكون جميع أوردة الجسم على علاقة مباشرة بالقلب، وهذه المادة تصدق تماماً في مجال ادارة الدماغ وشبكة الأعصاب.
4ـ في جميع الأحياء والنباتات، تكون نقطة الانطلاق صغيرة جداً (نطفة أو بذرة) لهدف عال جداً، مع ان قدرة الله تعالى هي أعظم القدرات.
وهذا مصدر إلهام لجميع المدراء، وهو أن ينطلقوا من نقاط صغيرة، وبعد توسيعها يصلون إلى أهداف عالية جداً.
ومسألة خلق العالم في عدة أيام كما ورد في القرآن هي تأكيد آخر على هذا الموضوع.
5ـ في الادارة الإلهية، الأصل هو صناعة الانسان، وكل ما يرتبط بتغير الانسان، وآيات القرآن الكريم شاهد حي على هذا المدعى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد/ 11.
والمسألة الأساسية في ادارة المجتمعات البشرية أيضاً، هي صناعة الانسان، وأولئك الذين يعتمدون طريقاً ومنهجاً آخر مصيرهم الإخفاق، كما رأينا بأم أعيننا كيف أن الماركسية جعلت تغيير المجتمع البشري مرهوناً بتحول وسائل الانتاج، واعتبرت الانسان خاضعاً لها، فكان هذا الأمر مدعاة لإخفاقها الذريع، كما حصل.
6ـ مسألتا التنظيم والانسجام تلعبان دوراً مهماً في الادارة، ويمكن مشاهدتهما في عالم الطبيعة وبأجلى صورهما وهما مصدر إلهام.
مثلاً، في مقابل حادث طارئ يتعرض له انسان ما، فإن جميع قواه الجسمية والروحية تتعبأ بانسجام خاص لحظة واحدة، فالدماغ يدرك وقوع الحادثة، ويصدر أمراً عن طريق الأعصاب، ويقترن معه تسارع ضربات القلب بشدة، لكي تصل أكبر كمية من الدم إلى الدماغ والعضلات ولتزويدهما بالطاقة اللازمة، ثم تتسارع الأنفاس لتنسجم مع سرعة عمل القلب، ويزداد الوعي، وتزداد قوتا البصر والسمع، ويختل عمل المعدة مؤقتاً، ويضعف فجأة الإحساس بالعطش والجوع. والملاحظ أن جميع هذه الأفعال تتم بصورة لا ارادية أتوماتيكية محضة.
والتنظيم والانسجام في الادارة أيضاً، يجب أن ينفذا إلى عمق تشكيلات العمل بشكل أوتوماتيكي لمواجهة الحوادث، وبخلافه فانه من الممكن فوات الفرصة التي تعتبر كل لحظة منها مصيرية.
7ـ في عالم الطبيعة ثمة دورات للحياة تعمل ضمن (حركة دائرية)، مثلاً: الأمطار تتساقط، فتجري المياه، ليرتوي الانسان والحيوان والنبات، ثم تعود المياه إلى باطن الأرض بعد استهلاكها، ثم تأخذ صورتها السابقة من جديدة.
وحتى فضلات الانسان والحيوان تتحول إلى سماد للأرض، بعدما كانت غداء خرج من الأرض.
فيجب على الادارات الصناعية أن تستلهم من هذه الدورات الطبيعية، بحيث تعمل على تصنيع نفاياتها وتدخلها في شريط الانتاج، وبخلاف ذلك يحصل الضرر في البيئة.
وبديهي، فان ما يحصل في الطبيعة بشأن المياه، أو المواد الغذائية، لا يؤدي إلى أضرار تلحق في البيئة مهما امتدت الحياة، وتبقى جميع مصادر الحياة سالمة، ولكن نرى أن الادارة الصناعية القاصرة للانسان اليوم التي لم تستطع أن تنتفع من هذا الدرس الطبيعي الكبير، تسير بالبيئة يوماً بعد آخر إلى الخراب وتهدد مستقبل البشرية باستمرار
هذه مجرد مصادر إلهام يستطيع الانسان الانتفاع بها في مجالات حياته الادارية، وهي رؤية مستقاة من عالم الطبيعة .
- الدوافع في الادارة الاسلامية:
تعد مسألة ايجاد الدوافع في الادارة ـ أساساً ـ من أصعب وأدق واجبات المدير، لأن التخطيط واتخاذ القرار والتنظيم وتنسيق عمل القوى، جميعها في كفة، وايجاد الدافع في كفة أخرى، ونجاح المدراء في أهدافهم يعتمد ـ إلى حد كبير ـ على نجاحهم في ايجاد الدوافع.
ويمكن تقسيم الدوافع إلى ثلاثة أنواع:
1ـ الدوافع الوهمية، كما هي عند (الماركسيين)، الذين وضعوا لمذهبهم مجموعة من الأوهام والخيالات والشعارات الفارغة، للوصول إلى أهدافهم، وبما أن نواقص هذه الدوافع قد اتضحت في الممارسة بسرعة، فإنهم لجأوا إلى الدكتاتورية العسكرية المرعبة، كدكتاتورية ستالين، وبما أن هذه الدكتاتوريات لا تتلاءم مع أي نوع من موازين الادارة، لهذا برز ضعفها في مدة قصيرة، وانتهت بمجتمعاتها إلى العجز والارتباك.
2ـ الدوافع المادية، التي تنشأ من واقع منظور، رغم أن استخدامها محدود، لأن الأهداف المادية لا يمكن مطلقاً أن تحمل الانسان على القيام بمساعٍ فوق طاقته أو مساع تحتاج إلى نكران للذات.
ومن هنا، تبنى أهمية الدوافع المادية، بالاضافة إلى الدوافع المعنوية سواء كانت على شكل قيم انسانية سامية، أو دوافع إلهية لحمل الانسان على العمل بصبر ومثابرة ونكران لذات.
وفي الادارة الاسلامية تتم الاستفادة من هذين العاملين بشكل كبير، وعلى هذا، فإن المجال أمام مدراء الدوائر الملتزمة بالتعاليم الاسلامية، يكون مفتوحاً هنا بالكامل.
وأساساً، فإن الدوافع المؤثرة هي التي تمتلك الخصائص الثلاث التالية
ـ القدرة الفائقة، لمكافحة جميع العقبات والوقوف بوجهها.1
2ـ المحافظة على عدم ضعف الدافع بمرور الزمن، ومواجهته المشاكل المعقدة
ـ قدرته على التحفيز واستشارة النفس على النشاط.3
وبخلاف ذلك، فإن الإدارة ستواجه المشاكل، ولن تحقق أهدافها إلا في ظروف خاصة وفي الإدارة الاسلامية يكون الاعتماد الأساسي على الدوافع المعنوية، ويتم عبر التعليم العقائدي والأخلاقي المستمر دون ترك أو إهمال الدوافع المادية
فعقيدة المسلم تتمثل في مساعدة الأخ لأخيه المسلم، وخاصة إذا كان محروماً ومستضعفاً، وهي عبادة كبيرة. فقد جاء في الحديث المشهور لرسول الله (ص): (خير الناس أنفعهم للناس هذا نموذج بارز لهذه التعاليم.
وهناك نموذج آخر، وهو أن العامل المسلم يتساوى عنده أن يكون في المعمل ودائرة العمل أو المزرعة أو في المسجد لأداء فريضة الصلاة أو الدعاء، والعمل بهذا المعنى يعد عبادة بالكامل.
إن جزاء العمل في الاسلام لا ينصب على نتائجه بقدر ما ينصب على نيات العاملين وإخلاصهم، وفي هذا الطريق، يحصل الثواب على كل أذىً أو مخمصة يتعرض لها المسلم، ففضلاً عن نتيجة العمل ونية العامل، قال الله تعالى: (ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين) التوبة/ 120.
وبهذا، فإن الجندي والموظف والعامل والفلاح المسلم يرى كل واحد منهم نفسه في محضر الله تعالى في الأحوال جميعاً، وإن الله تعالى يعلم ظاهره وباطنه، ويعلم جميع نواياه وأعماله: (وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير) الحديد/ 4.
ويستلهم المسلم من مسألة خلوص النية (أي القيام بجميع الأعمال لوجه الله تعالى) تجنب أي نوع من الرياء، ويسعى إلى أن تكون جذور عمله صحيحة وأسلوبه راسخاً.
ولعل البعض يتصور أن هذه المسائل سلسلة من الأمور النظرية (الذهنية) البعيدة عن أرض الواقع، ولكن نظراً للنماذج المنظورة لهذه الدوافع على مدى تاريخ الاسلام، وخاصة في عصر الرسول الأعظم(ص)، وكذلك في عصرنا، من خلال الثورة الاسلامية في إيران وفي سائر بقاع العالم. كل ذلك يشير إلى أنها حقائق واقعية وذات استخدام واسع جدا ً.
إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة من عسكرية وزراعية وصناعية وتجارية،وكانت إدارة البلاد إحدى مفردات هذه الفكرة الحضارية وإحدى دعائم التقدم الحضاري في العصر الإسلامي الأول، فلو عدنا وأخذنا بتلك الأسس التي قام عليها النظام الإسلامي بمختلف إشكاله لامتلكنا أحد أهم عوامل التقدم في هذا القرن المتلاطم بالأفكار والاطروحات.
اما بالنسبة للاداره اليابانية :-
فيعزي كل دارس للتجربة الياباني التقدم الهائل الذي شهدته اليابان بعد الحرب العالمية الثانية إلى حسن الإدارة.
يقول احد كبار المدراء اليابانيين وهو (سابورو اوكيتا) (التقدم في اليابان بسبب عامل الإدارة).
وفي هذه الدراسة المقتضبة نستجلي سر المعجزة اليابانية والبحث في الجذور والأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية، ومن ثم الانتقال إلى التجربة الإسلامية ومقارنتها بالتجربة اليابانية.
الأسس التي قامت عليها الإدارة اليابانية
هناك دراسات كثيرة كتبت عن التجربة اليابانية أبرزها دراسة (بيتر دراكر) التي نشرها في مجلة (Harward Business Review) ذكر في دراسته أربعة خصائص للإدارة اليابانية هي سبب التقدم الذي أحرزه اليابانيون.
أولاً: اتخاذ القرار بصورة جماعية
فخلافاً لما هو موجود في الغرب حيث ان القرار يتخذ في المستويات العليا ويتم ايضا بمشورة مجموعة صغيرة من المنفذين، فإن جميع الأفراد في اليابان يشتركون في عمل الإدارة بمناقشة المشاريع واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها، فقبل أن تشرع الشركة على تنفيذ مشاريعها يقدم العاملون بدراسة المشروع بصورة كاملة حتى بدون ان يعرفوا رأي الإدارة فيه،
يبحثون في المشاكل التي قد تعيق تنفيذ المشروع وطرق معالجتها فلا يبدأون بالعمل إلا بعد أن يحيطوا بالمشروع احاطة تامة وكاملة فعند التنفيذ سيجدون سهولة في إنجاز المشروع، ويجدون القدرة على حل أية معضلة قد تعترض سبيلهم لأنهم قد درسوا كل الاحتمالات ووضعوا الحلول اللازمة لها.
وبناءً على ذلك فإنّ أي تعثر في العمل لا يحدث نتيجة لهذا العامل المهم الذي يعطي العاملين فكرة مفصلة عن عملهم، وعن مشكلات العمل وما شابه ذلك.
ثانياً: التوظيف مدى الحياة
أغلب الموظفين والعاملين في اليابان يعيّنون في وظائفهم مدى العمر، كما وأنّ مرتباتهم الشهرية تعطى لهم على اساس سنين الخبرة . فمرتباتهم تتضاعف كل (15) عاماً، كما وانهم يصلون سنّ التقاعد عندما يبلغون الخامسة والخمسين من العمر، وعندما تكون المؤسسة في حاجة إلى خدماتهم فإنهم يبقون في الخدمة فيمنحون حينذاك ثلثي راتبهم الشهري فالوصول إلى درجة المدير لا يحصل إلا لمن بلغ سن 45 سنة.
وعندما يدخل الوظيفة يشعر بأنه باق فيها إلى آخر حياته العملية، ولهذه الحالة الإدارية تأثير كبير على عمله وحياته في داخل المؤسسة، فهي تزيل عنه مخاوف البطالة، كما وأنّ جل تفكيره وعبقريته سيصبه في عمله الذي سيستمر معه فينجم عن ذلك تفاعل العامل مع عمله وابداعه فيه وتخزين تجربته في الميدان الذي يعمل فيه.
فلا يحدث مثلاً انتقال المدير إلى مكان آخر إلا في النادر لأنّ ما يحصل عليه في المؤسسة من مكافآت يبرر عدم انتقاله إلى مكان آخر.
ثالثاً: التعليم والتدريب المستمران
يتلقى العاملون اليابانيون سواء كانوا موظفين أو عمالاً أو مدراء التعليم المتواصل والتدريب اللازم للعمل الذي ينجزونه طيلة بقائهم في المؤسسة.
فالتعليم والتدريب المتواصلان سيرفعان من مستوى إداء العامل الياباني والذي سينجم عنه زيادة في الإنتاج وتقدم في نوعية المنتوج.
والملاحظ أن الدول الاوربية تستعين بالتعليم والتدريب في المؤسسة لكن حين انتقال الموظف من درجة إلى درجة أعلى، أو عندما يريد الانتقال من وظيفة لأخرى.
رابعاً: الإدارة الأبّوية
إحدى وظائف المدراء في اليابان تربية واعداد مدراء المستقبل، فكل المدراء يجب أن يشرعوا في المستويات الدنيا ثم يتسلقوا السلالم الإدارية حتى يصلوا القمة ليصبحوا مدراء للمؤسسة لهذا فإن الشهادات الجامعية العالية لا معنى لها في اليابان، فالفرد يتعلّم في الجامعة، ولا عجب أن يكون رئيس وزراء اليابان (تاناكا) حاصلاً على الشهادة القانونية العامة فقط.
على أي حال في السنين العشرة الأولى من عمل الموظف يقوم بانجاز الاعمال الإدارية غير الرسمية وهي التي أطلق عليها (God Father) فيصبح مديراً غير رسمي، أي أنه يقوم بأعمال الإدارة تحت اشراف المدير، فيسمع شكاوى الموظفين، وله صلاحية نقل الموظف من مكان لآخر، كما وأنه يقوم باعطاء الموظف درجة أعلى ليصبح بالمستوى الذي يناسبه.
ومن ابرز سمات (الإدارة الأبوية) التعامل الأبوي للمدير مع عماله وموظفيه، فهو يتعامل معهم كما يتعامل الأب مع أبنائه فيشملهم بعطفه، حتى أنه يساهم في حل مشكلاتهم العائلية كالزواج وما شابه ذلك، ومشاركتهم في اختيار الزوجة المناسبة.
ويشير (سابورو اوكيتا) إلى عامل التضحية عند الموظفين، ويذكر مثالاً على ذلك، وافق الموظفون والمدراء في شركة (مزدا) عام 1970 وشركة برانيف عام 1980م عند تعرضهما للخسارة، وافق العاملون على تحمّل قسط من هذه الخسارة فقد تنازل موظفو شركة (مزدا) عن 50% من رواتبهم ومكافئآتهم كما وافق موظفو شركة برانيف للطيران على اقتطاع 90% من رواتبهم لسد العجز في الشركة 0
هذه باختصار أهم عناصر الرقي في الإدارة اليابانية وبالتالي للتقدم الياباني الذي أثار إعجاب الكثير. هذا ما يتعلق بالمؤسسات والمصانع العامة، أما المعامل الخاصة فأغلبها معامل صغيرة تقتصر على أعضاء العائلة فقط، وتناط إدارة هذه المعامل برب العائلة الذي يمتاز بطول الخبرة والكلمة المسموعة عند جميع أعضاء العائلة وهي عناصر مهمة لنجاح المؤسسة حتى لو كانت صغيرة.
المصادر والمراجع:-
1- طبقية المجتمع الاوروبي وانعكاس اثارها على المجتمع ــــ محمد البهي
2- العالم الاسلامي والمكائد الدولية ــــ فتحـــي يكن
3- غرر الكلام
4- باب الرسائل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الادارتان الاسلامية واليابانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الادارة التربوية  :: التعليمية :: مبادىء الادارة والاشراف التربوي-
انتقل الى: