منتدى تعليمي تربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الديموقراطية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد شلاش ابو عواد



عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 04/11/2009

مُساهمةموضوع: الديموقراطية   الأربعاء نوفمبر 04, 2009 9:41 am

اسم الطالب :احمد شلاش عواودة // المساق:مبادئ الادارة والاشراف التربوي

الديمقراطية

الديمقراطية تفهمُ عادةً علَى أنّها تَعني الديمقراطية الليبرالية و هي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة و حكم الأكثريّة و حماية حقوق الأقليّات و الأفراد.(يوسف 2005).

أمّا لغويّاً، فالديمقراطيّة كلمةٌ مركبة مِن كلمتين: الأولى مشتقة من الكلمة اليونانية Δήμος أو Demos وتعني عامة الناس، والثانية Κρατία أو kratia وتعني حكم. و بهذا تكون الديمقراطية Demoacratia تَعني لغةً 'حكم الشعب' أو 'حكم الشعب لِنفسهِ'.
للديمقراطية رُكنان: حُكمُ الأكثريّة و حمايةُ حقوق الأقليات و الأفراد تبدأُ فكرة التوازن من أنّ مصالح الأكثريّة قد تتعَأرضُ مع مصالح الأقليّات و الأفراد بشكلٍ عام، و أنّهُ لا بد من تحقيق توازن دقيق و مستدام بينهما. و تتمدَّد هذه الفكرة لتشملَ التوازن بيَن السلطات التشريعيّة و التنفيذيّة و القضائِيّة ، و بين المناطق و القبائِل و الأعراق (و من هنا فكرة اللامركزيّة)، و بين السلطات الدينيّة و الدنيوِيّة (و من هنا فكرة العلمانية).

تاريخ الديمقراطية
الديمقراطيات القديمة

إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم- تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر إليها على أنها من أولى الأمثلة التي تنطبق عليها المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي. كان نصف أو ربع سكان أثينا الذكور فقط لهم حق التصويت، ولكن هذا الحاجز لم يكن حاجزاً قومياً و لا علاقة له بالمكانة الاقتصادية فبغض النظر عن درجة فقرهم كان كل مواطني أثنيا أحرار في التصويت و التحدث في الجمعية العمومية.
أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس قبل الميلاد و قبل ميلاد بوذا. وكانت تلك الجمهوريات تعرف بالـ ماها جاناباداس، ومن بين هذه الجمهوريات فايشالي التي كانت تحكم فيما يعرف اليوم ببيهار في الهند والتي تعتبر أول حكومة جمهورية في تاريخ البشرية. وبعد ذلك في عهد الإسكندر الكبير في القرن الرابع قبل الميلاد كتب الإغريق عن دولتي ساباركايي و سامباستايي، اللتين كانت تحكمان فيما يعرف اليوم بباكستان و أفغانستان، " وفقاً للمؤرخين اليونانيين الذين كتبوا عنهما في حينه فإن شكل الحكومة فيهما كان ديمقراطياً و لم يكن ملكياً"
تطوّر القيم الديمقراطية في العصور الوسطى

معظم الديمقراطيّات القديمة نمت في مُدنٍ صغيرة ذات ديانات محليّة أو ما يسمَّى ب المدينة-الدولة. و هكذا فإِنّ قيام الإِمبراطوريات و الدول الكبرى مثل الإِمبراطورية الفارسيّة و الإِمبراطورية الهلّينية-الرومانيّة والإِمبراطورية الصينية و الإِمبراطورية العربيّة-الإِسلامية و الإِمبراطورية المغولية في العصور الوسطى و في معظم البلاد التي كانت تضمُّ الديمقراطيات الأولى قد قضى علَى هذه الدويلات الديمقراطية بل علَى فُرص قيامها أيضاً. لكنَّ هذا لا يعني أنَّ تطَوّراً بٱتجاهِ الديمقراطية لم يحصل في العصور الوسطى. و لكنّ معظم هذا التطوّر حصل علَى مُستوَى القِيَم و حقوق الأفراد. و قد ساهمت الدياناتُ الكبرَى كالمسيحية و البوذية و الإسلام في تَوطيد قِيَمٍ و ثقافاتٍ ساعدت علَى ازدهار الديمقراطية فيما بعد. و من هذه القيم:
• فكرة شرعيّة الدَولة.
• فكرَة المساواة الكاملة بَين القبائِل و الأعراق بشكلٍ عام.
• فكرَة المساواة و لو جُزئيّةً بَين الأفراد و لا سيّما بَين الجنسَين و بين الأسياد و العبيد.
• أفكار عن المسؤُوليّة و المسَاءَلة و التعاون و الشورَى.
• فكرة سيادة القانون و التساوي أمام القانون.
• الدفاع عن حقوقٍ عديدة مثل افتراض البراءة و تحريم العقاب الجماعي و حرية التنقل و حقوق الملكية و حق العمل


الديمقراطيات الحديثة

لم يكن يوجد في عام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم أو ما يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية.(نازلى1978).
إن تقييم بيت الحرية في هذا المجال لا زال مثاراً للجدل فنيوزلندا مثلاً تطبق المعايير الدولية لحقوق التصويت منذ عام 1893 (رغم وجود بعض الجدل حول قيود معينة مفروضة على حقوق شعب الماوري في التصويت). ويتجاهل بيت الحرية بأن نيوزيلندا لم تكن دولة مستقلة تماماً. كما إن بعض الدول غيّرت أنظمة حكمها بعد عام 2000 كالنيبال مثلاً والتي صارت غير ديمقراطية بعد ان فرضت الحكومة قانون الطواريء عقب الهزائم التي لحقت بها في الحرب الأهلية النيبالية لم يتخذ توسع الديمقراطية في القرن العشرين شكل الإنتقال البطيء في كل بلد على حدة، بل شكل "موجات ديمقراطية" متعاقبة، صاحب بعضها حروب و ثورات. وفي بعض الدول تم فرض الديمقراطية من قبل قوى عسكرية خارجية. و يرى البعض ذلك تحريراً للشعوب. لقد أنتجت الحرب العالمية الأولى الدول القومية في أوروبا والتي كان معظمها ديمقراطياً بالاسم فقط كمجمهورية فايمار مثلاً. في البداية لم يؤثر ظهور هذه الدول على الديمقراطيات التي كانت موجودة حينها كفرنسا و بريطانيا و بلجيكا و سويسرا التي إحتفظت بأشكال حكوماتها. إلا أن تصاعد مد الفاشية في ألمانيا النازية و إيطاليا ، موسوليني و نظام الجنرالف فرانكو في أسبانيا و نظام أنطونيو دي أوليفيرا سالازار في البرتغال ساهمت كلها في تضييق نطاق الديمقراطية في ثلاثينيات القرن الماضي وأعطت الإنطباع بانه "عصر الحكام الدكتاتوريين" بينما ظلت معظم الدول المستعمرة على حالها
لقد تسببت الحرب العالمية الثانية بحدوث إنتكاسة شديدة للتوجه الديمقراطي في أوروبا الشرقية. فاحتلال ألمانيا و دمقرطتها الناجحة من قبل قوة الحلفاء العليا خدمت كنموذج للنظرية التي تلت و الخاصة بتغيير النظام، ولكن نصف أوروبا الشرقية أرغم على الدخول في الكتلة السوفيتية غير الديمقراطية. وتبع الحرب إزالة الاستعمار، ومرة أخرى سادت في معظم الدول المستقلة الحديثة دساتير لا تحمل من الديمقراطية سوى التسمية فقط. في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية إمتلكت معظم الدول الديمقراطية الغربية اقتصاديات السوق الحرة و التي نجم عنها دول الرفاهية وهو ما عكس إجماعاً عاماً بين الناخبين والأحزاب السياسية في تلك الدول أما في الخمسينات و الستينات فقد كان النمو الاقتصادي مرتفعاً في الدول الغربية و الشيوعية على حد سواء، و من ثم تناقص ذلك النمو في الدول الشيوعية. وبحلول عام 1960 كانت الغالبية العظمى من الدول أنظمة ديمقراطية بالاسم فقط، وهكذا فإن غالبية سكان العالم كانت تعيش في دول شهدت إنتخابات معيبة و أشكالاً أخرى من التحايل (وخاصة في الدول الشيوعية)
لقد أسهمت الموجات المتعاقبة من الدمقرطة في تسجيل نقاط إضافية للديمقراطية الليبرالية للعديد من الشعوب. أما الضائقة الاقتصادية في ثمانينات القرن الماضي فقد ساهمت إلى جانب الإمتعاض من قمع الأنظمة الشيوعية في إنهيار الإتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة و دمقرطة و تحرر دول الكتلة السوفيتية السابقة. وأكثر الديمقراطيات الجديدة نجاحاً كانت تلك القريبة جغرافياً و ثقافياً من دول أوروبا الغربية، وهي الآن إما دول أعضاء أو مرشحة للإنتماء إلى الإتحاد الأوروبي.
معظم دول أمريكا الاتينية و جنوب شرق آسيا مثل تايوان و كوريا الجنوبية و بعض الدول العربية و الأفريقية مثل لبنان و السلطة الفلسطينية – فقد تحركت نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية الليبرالية خلال عقد التسعينات و عام 2000. إن عدد الأنظمة الديمقراطية الليبرالية الآن أكثر من أي وقت مضى وهو يتزايد منذ مدة دون توقف. ولهذا يتوقع البعض بأن هذا التوجه سيستمر في المستقبل إلى الحد الذي ستصبح فيه الدول الديمقراطية الليبرالية المقياس العالمي لشكل المجتمع البشري. وهذا التنبوء يمثل جوهر نظرية فرانسيس فوكوياما "نهاية التاريخ"
• الديمقراطية المباشرة و تسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي نظام يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالديمقراطية المباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم. وتاريخياً كان هذا الشكل من أشكال الحكم نادراً نظراً لصعوبة جمع كل الأفراد المعنيين في مكان واحد من أجل عملية التصويت على القرارات. ولهذا فإن كل الديمقراطيات المباشرة كانت على شكل مجتمعات صغيرة نسبياً وعادة ما كانت على شكل دول المدن، و أشهر هذه الديمقراطيات كانت أثينا القديمة.
• الديمقراطية النيابية وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على إختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق و مصالح الناخبين. وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم. وقد شاع هذا الشكل من الحكم الديمقراطي في العصور الأخيرة و شهد القرن العشرين تزايداً كبيراً في اعداد نظم الحكم هذه و لهذا صار غالبية سكان العالم يعيشون في ظل حكومات ديمقراطية نيابية (وأحياناً يُطلق عليها "الجمهوريات"). وبالإمكان تقسيم الديمقراطيات إلى ليبرالية (حرة) و غير ليبرالية (غير حرة). فالديمقراطية الليبرالية شكل من أشكال الديمقراطية تكون فيها السلطة الحاكمة خاضعة لسلطة القانون و مبدأ فصل السلطات، وفي نفس الوقت تضمن للمواطنين حقوقاً لا يمكن إنتهاكها. أما الديمقراطية غير الليبرالية (غير الحرة) فهي شكل من أشكال الديمقراطية لا توجد فيها حدود تحد من سلطات النواب المنتخبين ليحكموا كيفما شاؤوا.
نازلى صالح احمد-اليمفراطيةوالتربية-1979-ص20-ص50.
الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة و الحقوق و الواجبات المدنية (الحريات و المسؤوليات الفردية) وهو ما يعني توسيع مفهوم توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد المواطنين. والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب و منه تنتقل إلى الحكومة وليس العكس.
لأن مصطلح الديمقراطية يستخدم لوصف أشكال الحكم و المجتمع الحر بالتناوب، فغالباً ما يُساء فهمه لأن المرء يتوقع عادة أن تعطيه زخارف حكم الأغلبية كل مزايا المجتمع الحر. إذ في الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي. لقد إكتسب مصطلح الديمقراطية إيحاءً إيجابياً جداً خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى حد دفع بالحكام الدكتاتوريين الشموليين للتشدق بدعم "الديمقراطية" وإجراء إنتخابات معروفة النتائج سلفاً. وكل حكومات العالم تقريباً تدعي الديمقراطية. كما إن معظم الآيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالاسم لنوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الآيديولوجيات. و هكذا فإن هناك إختلافات مهمة بين عدة أنواع مهمة من الديمقراطية.
تصورات حول الديمقراطية
تشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات متنافسة حول الديمقراطية:
ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب (minimalism)، و الديمقراطية وفق هذا التصور نظام حكم يمنح المواطنون فيه مجموعة من القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم عبر انتخابات دورية.
• المفهوم التجزيئي للديمقراطية ويدعو التصور المذكور بوجوب أن تكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين و سياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي – حيث تكون نصفها إلى يسار هذا الناخب و نصفها الآخر إلى يمينه. ويعتبر أنطوني داونز صاحب هذا الرأي وأورده في كتابه "النظرية الاقتصادية في الديمقراطية"عام 1957.
• الديمقراطية الإستشارية وتقوم على المفهوم القائل بأن الديمقراطية هي الحكم عن طريق المناقشات. ويقول المنادون بهذا الرأي بأن القوانين و السياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من قبل كافة المواطنين، وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحةً لنقاشات القادة و المواطنين ليصغوا فيها لبعضهم و يغيروا فيها آراءهم
• الديمقراطية التشاركية، و فيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة – لا من خلال نوابهم - في وضع القوانين و السياسات. ويعرض المدافعون عن الديمقراطية التشاركية أسباباً متعددة لدعم رأيهم هذا. فالنشاط السياسي بحد ذاته يمكن أن يكون شيئاً قيماً لأنه يثقف المواطنين و يجعلهم اجتماعيين، كما إن بإمكان الإشتراك الشعبي وضع حد للنخب المتنفذة. كما إن الأهم من ذلك كله حقيقة ان المواطني لا يحكمون أنفسهم فعلاً إن لم يشاركوا مباشرة في صنع القوانين و السياسات.
الديمقراطية الليبرالية (الحرة)
في الاستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية و الديمقراطية الليبرالية (الحرة)، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحمى بدوره حقوق و حريات الأفراد و الأقليات (و تسمى كذلك الليبرالية الدستورية).
يمكن القول بأن الديمقراطية الإشتراكية مشتقة من الافكار الإشتراكية و شيوعية الشيوعية في غطاء تقدمي و تدريجي و دستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الإشتراكية في العالم تعد نسخاً متطورة من اأحزاب الثورية التي توصلت - لأسباب أيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات الليبرالية قبل إحداث التغييرات الاجتماعية الاعمق، عوضاً عن التغيير الثوري المفاجيء. وهي، أي الديمقراطية الاشتراكية، قد تتضمن التقدمية. إلا أن معظم الأحزاب التي تسمي نفسها ديمقراطية إشتراكية لا تنادي بإلغاء الرأسمالية، بل تنادي بدلاً من ذلك بتقنينها بشكل كبير. وعلى العموم فإن السمات المميزة للديمقراطية الإشتراكية هي:
• تنظيم الأسواق
• الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية.
• مدارس حكومية و خدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة.
• نظام ضريبي تقدمي.بيب
وعلاوة على ذلك فبسبب الإنجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الإشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة و أنصار تعدد الثقافات و العلمانيين.
الديموقراطية الاشتراكية
المخالفون
يعارض الفوضويون الدول الديمقراطية الموجودة في الواقع ومثل كافة أشكال الحكم الأخرى ويعتبرونها الفساد و القسرية فيها متأصلة. فعلى سبيل المثال رفض ألكسندر بيركمان (1870-1936 فوضوي من أصل روسي قدم إلى الولايات المتحدة و عاش فيها وكان عضواً بارزاً في حركة الفوضويين. وكان ينظم مع ئيما غولدمان الفوضوية حملات للحقوق المدنية و معاداة الحرب الإعتراف بكومنولث بنسلفانيا بما يكفي للدفاع عن نفسه في محاكمته. معظم الفوضويين يفضلون نظاماً أقل هرمية وقسرية من الديمقراطية المباشرة من خلال الجمعيات الحرة. ولكن الكثير من الناس لا يعتبرون هذا النوع من المجتمعات تدخل ضمن نفس تصنيف أنظمة الحكم التي يجري مناقشتها في هذه المقالة. الكثيرين منا يتوقع أن يعمل المجتمع وفق مبدأ الإجماع. ولكن و كما هو متوقع فهناك بين الفوضويين أيضاً عدم اتفاق. والبعض منهم يتحدث عن الجمعيات وكأنها مجتمعات الديمقراطية المباشرة





خالد يوسف، الإمبراطورية الأمريكية: التاريخيةلأسود والعقيدة الفاسدة. سلسلة استراتيجيات، ط34، يناير – ابريل 2005.



خصائص النظام الديموقراطي الأساسية:

1- سيادة الشعب: ومعناها السلطة العليا التي لها حق التشريع وهي فوق الجميع والسلطات هي:

أ- التشريعية وعملها وضع الأحكام وتعديلها وإلغاؤها ومراقبة تنفيذها.

ب- السلطة التنفيذية: ومهمتها تنفيذ القانون أو الإرادة الشعبية.

ج- السلطة القضائية: ومهمتها القضاء فيما يعرض عليها وفقاً للأحكام والقوانين.

2- مبدأ الشرعية: ويعني سيادة القانون الذي يخضع له الجميع من حكام ومحكومين.

3- الحقوق والحريات العامة: ويمكن تقسيمها كما يرى الدكتور علي جريشة إلى قسمين:

أ- المساواة أمام القانون وأمام القضاء وأمام الوظائف والضرائب

ب- الحرية ويندرج تحتها الحرية الشخصية والحرية السياسية والحرية الاقتصادية
من عيوب الديموقراطية في نظر أهلها

كتب المفكر الفرنسي الكسيس دي توكفيل كتاباً بعنوان الديموقراطية في أمريكا في مجلدين سنة 1850 م. ويعد هذا الكتاب أفضل تحليل للمجتمع الأمريكي والسياسة الأمريكية(موسوعة جرويلر)، وكذلك كتب باحث آخر هو جون ستيوارت ميل (1806-1873م)، وقد تخوف الاثنان من أن تصبح الديموقراطية كغيرها من الحكومات في الاستبداد وتدمير الحقوق الإنسانية والإبداع. وأشارا إلى أن مؤيدي هذا النظام لم يثبتوا بنجاح أن إنشاء النظم الديموقراطية سينهي كل التهديد للحرية، بل على العكس أحس الاثنان بأن هذه الأنظمة قد تتحول إلى استبداد الغالبية. وقد أشار ميل في مقالة له عن الحرية عام 1859م بأن الحكم الذاتي الذي يتحدث عنه الديموقراطيون لم يتضمن حكم كل فرد بنفسه بل الحكم على كل فرد من قبل بقية المجتمع أو الغالبية وفي هذه الحالة ما الذي يضمن حرية الفرد؟

انتقادات شائعة ضد الديمقراطية
منتقدو الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم يدعون بأنها تتميز بمساويء متأصلة بطبيعتها و كذلك في تطبيقها. وبعض هذه المساوىء موجودة في بعض أو كل أشكال الحكم الأخرى بينما بعضها الآخر قد يكونة خاصاً بالديمقراطية
الصراعات الدينية و العرقية: الديمقراطية و خاصة الليبرالية تفترض بالضرورة وجود حس بالقيم المشتركة بين أفراد الشعب، لانه بخلاف ذلك ستسقط الشرعية السياسية. أو بمعنى آخر أنها تفترض بان الشعب وحدة واحدة. ولأسباب تاريخية تفتقر العديد من الدول إلى الوحدة الثقافية و العرقية للدولة القومية.
البيروقراطية: أحد الإنتقادات الدائمية التي يوجهها المتحررون و الملكيين إلى الديمقراطية هو الإدعاء بأنها تشجع النواب المنتخبين على تغيير القوانين من دون ضرورة تدعو إلى ذلك والى الإتيان بسيل من القوانين الجديدة. وهو ما يُرى على أنه أمر ضار من عدة نواح.
التركيز قصير المدى: إن الديمقراطيات الليبرالية المعاصرة من تعريفها تسمح بالتغييرات الدورية في الحكومات. وقد جعلها ذلك تتعرض إلى النقد المألوف بأنها أنظمة ذات تركيز قصير المدى.
نظرية الإختيار الشعبي: تعد نظرية الإختيار الشعبي جزأً فرعاً من علم الاقتصاد يختص بدراسة سلوك إتخاذ القرارات لدى الناخبين و الساسة و المسؤولين الحكوميين من منظور النظرية الاقتصادية.


جون ديوي-الديمقراطيةوالتربية- 1978_ص40-ص100
محاسن الديمقراطية
الإستقرار السياسي: من النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الإستقرار السياسي، و طمأنة المواطنين بأنه مع كل إمتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق و آرائهم.
التجاوب الفعال في أوقات الحروب: إن الديمقراطية التعددية كما يظهر من تعريفها تعني أن السلطة ليست مركزة. و من الإنتقادات التي توجه إلى الديمقراطية أن عدم تركز السلطة هذا في الديمقراطية قد يكون من السيئات إذا كانت الدولة في حالة حرب حيث يتطلب الأمر رداً سريعاً و موحداً.
• إنخفاض مستوى الفساد: الدراسات التي أجراها البنك الدولي توحي بأن نوع المؤسسات السياسية الموجودة مهم جداً في تحديد مدى إنتشار الفساد: ديمقراطية، أنظمة برلمانية، إستقرار سياسي، حرية الصحافة كلها عوامل ترتبط بإنفاض مستويات الفساد.
• إنخفاض مستوى الإرهاب: تشير البحوث إلى ان الإرهاب أكثر إنتشاراً في الدول ذات مستوى متوسط حريات سياسية. وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمقراطية.
إنخفاض الفقر و المجاعة: بحسب الإحصائيات هناك علاقة تبادلية بين إزدياد الديمقراطية و ارتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وإزدياد الإحترام لحقوق الإنسان و إنخفاض معدلات الفقر. ولكن هناك مع ذلك جدل دائر حول مدى ما يمكن أن يُنسب من فضل للديمقراطية في ذلك. وهناك العديد من النظريات التي طُرحت في هذا المجال وكلها موضع جدال. إحدى هذه النظريات هو أن الديمقراطية لم تنتشر إلا بعد قيام الثورة الصناعية و الرأسمالية.
نظرية السلام الديمقراطي: إن نتائج العديد من الدراسات المستندة إلى معطيات و تعريفات و تحليلات إحصائية متنوعة كلها أظهرت نتائج تدعم نظرية السلام الديمقراطي. فالديمقراطيات الليبرالية بحسب تلك الإحصائيات لم تدخل قط في حروب مع بعضها.
• إنخفاض نسبة قتل الشعب: تشير البحوث إلى أن الأمم الأكثر ديمقراطية تتعرض إلى القتل بدرجة أقل من قبل حكوماتها.
• السعادة: كلما إزدادت جرعة الديمقراطية في دولة ما إرتفع معدل سعادة الشعب.
















طلعت رميح، ثلاث قضايا استراتيجية في العدوان الأمريكي على العراق ونتائجه. سلسلة استراتيجيات، ط1الثاني، أكتوبر 2004.


خلاصة القول:

هذا الموجز الذي بين أيديكم ليس هو كل المطلوب منكم معرفته، ولكنه بمنزلة رؤوس الأقلام أو الخطوط العريضة التي يجب أن تقودكم إلى معرفة أوسع بهذه الاتجاهات الفكرية المعاصرة، فأنتم تتخرجون قريباً بإذن الله ومن المتوقع منكم أن تدركوا هذه النظريات السياسية وموقف الإسلام منها. وكذلك أنتم في سنّ التحصيل الآن فإذا فاتتكم الفرصة الآن فقد يصعب توفرها مستقبلاً حينما تنشغلون في الحياة العملية(والزوجة والأبناء مجهلة مبخلة مكسلة). كما لا بد أن تدركوا أن هذه أمانة تسألون عنها يوم القيامة كيف حصلتم على الشهادة وتوظفتم بها وكنتم لا تستحقونها.

تستخدم كلمة الديموقراطية بمعنيين متميزين ولكن بينهما علاقة ببعضهما فلها معنى سياسي محدد وآخر عام واجتماعي.

وبهذا يكون معنى الديموقراطية هو شكل الحكومة التي تكون فيها القوة السياسية في يد المواطنين، وهنا يقصد بالديموقراطية تميزها عن الحكم الاستبدادي أو الفوضوي، بمعنى غياب الحكومة أو حكم كل فرد بنفسه.
ورأى أن الديموقراطية هي التي تسود فيها مصالح الطبقة الفقيرة على مصالح الطبقة الغنية.

تعتمد الديمرقراطية على مبدا المساواة بين الافراد لا تمييز ولا تمايز لاحد على الاخر بسبب الجنس او الدين او اللغة او الطبقية الاجتماعية الكل سواسية في الحقوق والواجبات وليس معنى هذا ان يحكم الكل وان يدير شؤون المجتمع كل فرد فيه ولكن معناه ان يشارك كل فرد براية كما هو الحال في الانتخابات النيابية وان يختار الافراد من يثقون بهم ليمثلوهم في شؤون حياتهم.........

يجب على كل مواطن او شخص مدرك لهذه الحياة ان يستخدم السلوك المناسب والفضل في ادارته ومفهومه للديمقراطية وفق مبادئه وخلاقه .
ولذلك تكون الديمقراطية بمفهومه واشكالها وانواعها المختلفة والمتنوعة مرتبطها بسلوك الانسان الذي يسخدمها ارتباطا وثيقا.
ولذلك يجب على كل انسان ان يسختدام الديمقراطية الموافقة والمتفقة مع مبادئه وادارته واشرافه ضمن معتقاداته واخلاقه ومبادئه الاسلامية وان يختار الفضل ليمثله في المجتمع وابداء رايه بمطلق الحرية .

اتمنى من الله اني قد افتكم بهذا البحث المتواضع وانا اسال الله تعالى ان يجعل هذا الجهد خالصا لوجه الكريم وينفعني واياكم به.


وشكرا




المصادر والمراجع

1. خالد يوسف، الإمبراطورية الأمريكية: التاريخيةلأسود والعقيدة الفاسدة. سلسلة استراتيجيات، ط34، يناير – ابريل 2005.
2. طلعت رميح، ثلاث قضايا استراتيجية في العدوان الأمريكي على العراق ونتائجه. سلسلة استراتيجيات، ط1الثاني، أكتوبر 2004.

3. جون ديوي،الديمقراطية والتربية،مكتبة الانجلو المصرية،1978.

4. نازلي صالح احمد،الديمقراطية والتربية،مكتبة الانجلو المصرية،1979


http://www.madinacenter.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الديموقراطية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الادارة التربوية  :: التعليمية :: مبادىء الادارة والاشراف التربوي-
انتقل الى: