منتدى تعليمي تربوي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الادارة المدرسية الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
misa1987



عدد المساهمات: 2
تاريخ التسجيل: 08/11/2009

مُساهمةموضوع: الادارة المدرسية الحديثة   الأحد نوفمبر 08, 2009 11:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم


جامعة الخليل
كلية الاداب
قسم اللغة الانجليزية

اعداد:ميساء ابراهيم الحيح
الرقم الجامعي: 20611377

البحث بعنوان: الادارة المدرسية الحديثة

اشراف: أ.فاطمة عيدة

قدم هذا البحث استكمالا لمساق مبادئ الادارة والاشراف التربوي



2009-2010
الفصل الاول:

اهمية الادارة المدرسية

تعتبر التربية والتعليم من أساسيات حياة الامم والشعوب المتحضرة وتتقدم المجتمعات عن طريق العناية بها, ونظرا لاهمية العملية التربوية يجب ان نرسم لها المصار العلمي الصحيح لاتمام عملياتها بصورة مرغوبة تحقق فلسفة وغاية وهدف المجتمع ,ومن اهم مقومات هذه العملية هي معرفة الكيفية التي تسير عليها او الطريقة التي تتبعها في تنظيم عملياتها نظريا وعلميا او ما اصطلح على تسميته الادارة التربوية التي يدخل ضمن مفهومها الادارة التعليمية والادارة المدرسية كعمليات متصلة بها .
فالادارة كالمراة التي تعكس صورة المجتمع الفكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها من العوامل التي لها اثر مباشر او غير مباشر على الادراة.
ومن ثم فهي امر لازم لجميع التنظيمات البشرية بحيث تتكيف وتتشكل تبعا للمجتمع الذي يعيش فيه بنظمه وقوانينه وتنظيماته المختلفة ومدى التقدم الحضاري الذي يعايشها , فكل نشاط جماعي يحتاج الى ادارة حيث ان الادارة تتميز بحتمية الانتشار في كل انواع المنظمات الرسمية وغير الرسمية منذ ان بدا الانسان يعيش في جماعات .
والادارة الصالحة السليمة هي اداة تغير وتقدم,واداة محافظة واستقرار في المجتمع لانها تساير التغير وتعمل على التوافق معه, فالادارة هي التربية والتنظيم هذا يحقق الاهداف المرغوبة.
وهناك عدة مفاهيم للادارة اوردها الدكتور عرفات عبد العزيز سليمان منها:
_ انها نشاط بشري جماعي هادف يهتم بتنظيم شؤون الجماعة ويعمل على تطوير وتقدم الجماعة تطورا سريعا نحو الرفعة والازدهار_وان يكون ذلك النشاط في ضوء تنسيق وتوجيه هادفين.
_ انها: تنظيم معين تسيير وتنفيذ اعمال مختلفة يقوم بها عدد من الافراد لتحقيق هدف معين, بجهد اقل وفي وقت اسرع ونتيجة افضل.(1)

(1) الادارة المدرسية المعاصرة, د.عبد المؤمن فرج الفقي , منشورات جامعة قار يونس بنغازي,ص 15 – 28.

_1_


_ان الادارة فن يحذقه من تمرس عليها وتحتاج الى موهبة وابتكار وحسن تصرف في تطبيق المعارف والمعلومات.
_ ان الادارة علم من العلوم له مقوماته واسسه واصوله ونظرياته وله ان يتطور ويتجدد حتى يتلأم مع ظروف المجتمعات , ويعايش تقدمها.

_ هناك من يرى ان الادارة مهنة لها من يعملون في ميادينها ويسلكون انماطها ويخضعون لضوابطها وتقاليدها ومتطلباتها, واخلاقياتها فضلا عن طبيعة الانتماء اليها.
فالادارة هي علم وفن وخبرة واخلاقيات ومثل وقوانين يحتاج اليها المجتمع لتنظيم حاجات مؤسساته الرسمية وغير الرسمية حتى يمكن ان تحقق اهدافها المرغوبة والتي من بينها المدارس بمختلف مراحلها.

تعريفات الادارة المدرسية:
والاصل اللاتيني لكلمة الادارة هو "serve" وهي تعني الخدمة على اساس ان من يعمل بالادارة يقوم باخدمة للاخرين, وهذا معنى لفظي.
وهناك عدة تعريفات اخرى وضعها علماء الادارة منها:
1- " ان الادارة هي مراحل اتخاذ القرارات والرقابة على اعمال القوى الانسانية بقصد تحقيق الاهداف السابق تقريرها , وهذا القول ينطبق حين يضم اثنان او اكثر جهودهم للقيام بعمل ما ".
2- او هي فن توجيه النشاط الانساني.
3- او ان الادارة هي الاصطلاح الذي يطلق على التوجيه والرقابة ودفع القوى العاملة الى العمل في المنشأة او المؤسسة, وذلك العنصر الذي يقوم بتطويرها وتنسيقها وتوجيهها والابقاء على كل ظاهرة في مكانها, وهذا العنصر الشخصي لا يمكن استبداله بعنصر اخر يحل محله, ويعتمد نجاح المنشأت الى حد كبير على المهارة التي تؤدى بها اعمال الادارة .(1)

(1) مرجع سابق.
_2_

4- او يقصد بالاداره التنبؤ والتخطيط والتنظيم واصدار الاوامر والتنسيق والرقابة.
5- او هي نوع من الجهد البشري المقارن الذي يتميز بدرجة عالية من الرشد.
6- ومفهوم الادارة في عصرنا الحاضر يتضمن عدة جوانب بالاضافة الى ما سبق ذكره من اتخاذ القرارات وحسن التنظيم , والتوجيه والقيادة الحازمة القادرة على التعامل مع المرؤسين باسلوب يحقق فيهم روح التجاوب واحترام القادة والشعور بالرضا والحرص وتحقيق الاهداف في جو من الانسانية وتوفر الوقت والمال _ الى جانب اتباع الاسلوب العلمي في الادارة.
_الادارة هي التحديد الدقيق لما يجب على الافراد عمله,ثم التأكد من انهم يؤدون الاعمال باحسن واكفأ طرق ,وهي حسب هذا التعريف عبارة عن انشطة +موارد مادية وبشرية =تحقيق الاهداف المرغوبة .
والادارة كذلك هي وظيفة قيادية تتكون من انشطة رئيسية منها التخطيط والتنظيم والرقابة على الانشطة التنظيمية التي يتحمل المديرون مسؤولياتها والتي ترمي الى تحقيق الاهداف العامة للمشروع.وهي نوع من العمل المهني المتميز الذي يتحلخص في قيادة الانشطة الانسانية من خلال التخطيط والمتنظيم والتجمع والقياس.
وقد استفاد دارسو وعلماء الادارة التعليمية المدرسية من التعاريف السابقة حتى جاءت تعريفاتهم متشابهة لتقارب جميع انواع وتخصصات الادارة في اسسها واصولها وعناصرها العامة,فالادارة التعليمية تعتبر تطبقا لمبادئ الادارة العاكمة في مجال التعليم.
وقد اورد دالدكتور كمحمد كاحمد دالغنام تعريفا للادارة التعليمية ,وذكر انه يصلح لاي نوع من انواع الادارة,والتعريف هو "في هذه العملية لا تكون السلطة احتكارا لفرد او مجموعة من الافراد ,وانما توزع على ما يوازيها من المسؤوليات على مجموع الافراد في الجهاز نفسه,ومن ثم لا تكونالادارة رئاسة عليا تعمل فوق الناس,وانما هي عبارة عن عملية العمل مع الناس انفسهم وحفزهم على العمل ,وتنسيق جهودهم تقويما جماعيا يشترك فيه افراد الجهاز الذي يحدث فيه التقويم ,ثم انه في هذه العملية يصعب القول بان هناك اعمالا فنية
وهناك اعمالا غير فنية ,فالعملية كلها تكون كلا موحدا,والافراد في الجهاز يتولون عملية (1)

(1) مرجع سابق.
_3_

مشتركة ويوجد من بينهم عددا يحتل مراكز رئيسية قيادية هم الذين نسميهم اداريين دون ان تقتصر الادارة عليهم.
الادارة التعليمية :"هي مجموعة العمليات التنفيذية والفنية التي تتم عن طريق العمل الانساني الساعي على الدوام الى توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي والجماعي النشط من اجل تذليل الصعاب وتكييف المشكلات الموجودة وتحقيق الاهداف التربوية المحدددة للمجتمع وللمؤسسات التعليمية ".
وهناك خلط شائع بين مفهومي الادارة التعليمية والادارة المدرسية , عند الكثير من الناس ,ويمكن معرفة الفرق في ان الادارة المدرسية هي الوحدة القائمة بتنفيذ
السياسة التعليمية ,عمليا في المدارس بمختلف مستوياتها بينما تختص الادارة التعليمية برسم هذه السياسة ,ووضع خططها , والعلاقة بين الاداريين التعليمية والمدرسية هي علاقة الكل بالجزء ويعني هذا ان الادارة المدرسية تعبر جزءا تنفيذيا من الادارة التعليمية ,وتقوم الادارة التعليمية بتقديم المساعدات والحاجات المادية والبشرية وغيرها للمدارس,والاشراف والرقابة عليها اداريا وفنيا وكذا تقييم فعاليتها ,والادارة التعليمية يرأسها وزير (امين)مع مخموعة,والمستشارين والمساعدين والمشرفين والموظفين الاداريين والفنيين _بينما الادارة المدرسة يرأسها مدير ممدرسة وظيفته تفيذ العملية وتحقيق اهداف المدرسة بالمشاركة مع المدرسين والعاملين في المدرسة .
وهناك فرق ورد من المصطلح باللغة الانجليزية وهو ان الادارة التعليمية يطلق عليها باللغة الانجليزية "Educational Administration" ويطلق على الادارة المدرسية "School Management" وان هناك فرقا بين لفظي "management" وبين "Administration" فالكلمة الاولى تعني الاعمال التي يقوم بها الاداريون في المستويات الادارية العليا في الجهاز التعليمي المركزي واللامركزي وفي الاقاليم المحلية ( تخطيط,تنظيم اتخاذ قرار, كذلك تحديد الاهداف العامة ووضع المناهج والمقررات المدرسية وتحديد سن القبول في المدارس, وتحديد السلم التعليمي. تحديد مواعيد الامتحانات العامة.(1)

(1) مرجع سابق.
_4_
بينما الكلمة او اللفظ الثاني يطلق على داخل الادارات الفرعية والاقسام في ديون الوزارات او الامانات , وفي مديريات او امانات التعليم , واقسامها وفروعها _ فالادارة المدرسية هي الوحيدة القائمة بتنفيذ السياسة التعليمية بينما تختص الادارة التعليمية برسم السياسة _ فالادارو المدرسية هي جزء من الادارة التعليمية.

وهناك ثلاث مستويات بالنسبة لادارة المؤسسات العتليمية لكل منها خصائصها وهذه المستويات هي:
1- الادارة التربوية على المستوى القومي ( امانة ديوان الوزارة ) تختص بوضع الفلسفة, والاهداف العامة للتربية وتحديد المناهج والاشراف العام على جميع عمليات التربية ويرأسها امين او وزير.
2- الادارة التعليمية على المستوى المحلي او الاقليمي ( ادارات تعليمية رئيسية وفرعية ) وتختص بتنفيذ السياسة العامة والفلسفة التربوية والمناهج وتوزيع الكتب زالادوات والوسائل التعليمية والاشراف على عمليات التربية المحلية وفق الخطة العامة ويرأسها امين التعليم محلي او مدير تعليم.
3- الادارة المدرسية وهي المستوى الاجرائي الفعلي للعمليتين السابقتين والذي تطبقه المدرسة عمليا ويرأسها مدير (ناظر) ويختص بادارة المدرسة ومدرسيها وتلاميذها وتأدية وظيفتها التربوية.

ومن خلال التعريفات المتعددة التالية يستطيع كل مدير مدرسة ان يدرك من بينها التعريف المناسب له , وفق مبادئه وفلسفته:
1- الادارة المدرسية هي الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المدرسة) اداريون وفنيون _ بغية تحقيق الاهداف التربوية , داخل المدرسة تحقيقا يتمشى مع ما تهدف اليه الدولة او المجتمع من تربية ابنائها تربية صحيحة وعلى اسس سليمة.(1)


(1) الادارة المدرسية المعاصرة, د.عبد المؤمن فرج الفقي, منشورات جامعة قار يونس بنغازي, ص 15- 28 .
_5_
2- الادارة المدرسية هي كل نشاط تتحقق من ورائه الاغراض التربوية تحقيقا فعالا, ويقوم بتنسيق وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية وفق نماذج مختارة ومحددة من قبل هيئات داخل المدرسة.

3- الادارة المدرسية هي ذلك الكل المنظم الذي يتفاعل بايجابية داخل المدرسة وفقا لسياسة عامة. وفلسفة تربوية تضعها الدولة , رغبة في اعداد الناشئين بما يتفق واهداف المجتمع والصالح العام للدولة.

اما الادارة التعليمية فهي مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكافل فيما بينها سواء داخل المنظمات التعليمية , او بينها. وبين نفسها لتحقيق اغراض المنشودة من التربية. وتعرف الادارة التعليمية بانها الادارة العامة لشؤون التعليم بالدولة بقطاعاته المختلفة وممارستها باسلوب يتفق مع متطلبات المجتمع والفلسفة التربوية السائدة فيها.

4- الادارة المدرسية هي توجيه نشاط مجموعة المدرسين والتلاميذ والاباء نحو تحقيق هدف المدرسة المشترك من خلال تنظيم جهود الجميع وتنسيقها , وهي وظيفة قيادية انسانية في المجتمعات , ضرورية ومهمة لتحقيق هدف المدرسة المنشود, ووظيفتها استخدام الامكانات والقدرات والتسهيلات المادية والبشرية الموجودة , في المدرسة لغرض الوصول الى تحقيق الهدف التربوي للمدرسة.

5- الادارة المدرسية: مجموعة من العمليات التي يقوم بها اكثر من فرد بطريقة المشاركة والتعاون والفهم المتبادل, وهي جهاز يتألف من مدير مدرسة ومن نائبه او معاونيه (الوكلاء) والاساتذة الاوائل والاساتذة الرواد والموجهين والاداريين, أي كل من يعمل في النواحي الفنية والادارية وكل فرد في هذا الجهاز يعمل في حدود امكانياته على اداء الخدمات التي تساعد على تحسين العملية التربوية والتعليمية وتحقيق التعاون والمشاورة وعلى اساس العلاقات الانسانية الصحيحة.(1)

(1) مرجع سابق.
_6_


6- وقد عرف عيسى صالح العجيلي الادارة المدرسية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية كما يلي :
" الادارة المدرسية هي مجموع العمليات والانشطة المخنلفة التي يقوم بها المديرون والمدرسون بطريق المشاركة والتعاون والفهم المتبادل في جو ودي وانساني, يبعث الرغبة في العمل المثمر بما يكفل تحسين العملية التعليمية والتربوية , وتحقيق اهدافها, واهداف المجتمع في التربية والاهداف الجماعية للمدرسة".

وترجع اهمية تدريس ومعرفة علم الادارة المدرسية لدور المدرسة كوحدة تنفيذية فعلية لجميع عمليات التربوية, في مجال العمل التربوي الهادف البناء المبني على اسس علمية وحضارية وانسانية يتطلب في من يقوم بادارتها مواصفات وخبرات واعداد خاص للقيام بهذا العمل التربوي القيادي بكفاءة عالية لتحقيق اهداف المجتمع التربوية, ويتطلب منه العمل كذلك اهمية معرفة الاساليب الادارية المختلفة وميزات وعيوب كل منها حتى يكون المدير الاداري على بينة من سلوكياته الادارية في التعامل مع المدرسين والتلاميذ والاباء والمجتمع المحلي والاستناد الى نظرية ادارية ديمقراطية تساعده في العمل التطبيقي في مدرسته.

ومن اهداف الادارة المدرسية معرفة الاسس التي يبنى عليها التعامل مع العنصر الانساني باختلافاته وتشكيلاته ومستوياته المختلفة التي يكون منها المدرسة في مجتمعنا ( المدرسون,التلاميذ,العاملون,الاباء,المجتمع المحلي).

وبالنسبة للمعلم الذي يعتبر حجر الاساس في العملية التربوية , تعتبر الادارة المدرسية ذات علاقة وطيدة بالنسبة لعمله مع التلاميذ وتعليمهم زقيادتهم لتحقيق اهدافهم وترجمتها الى اهداف سلوكية , فهو يمثل السلطة المدرسية ( بالاضافة الى مدير المدرسة) بما تتضمنه من معاني مرتبطة بالضبط والتقويم والثواب والعقاب, وغيرها من الامور المتعلقة بالتعامل مع التلاميذ والاباء,(1)
(1) مرجع سابق.
_7_

وتختلف ادارة المؤسسات التعليمية عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية , فرجل الاعمال يمكنه التراجع الى الخلف عن المبادئ, لان العمل عمل , والسياسي يمكنه ايضا التراجع عن بعض المبادئ في سبيل المصلحة الخاصة بالتنظيم السياسي الذي ينتسب اليه, اما المربي _ مدير المدرسة _ او المدرس , فانه يتعامل مع الاخلاقيات والمبادئ والثمل الخاصة بالانسان والتي لا يمكن التنازل عنها , ومعالجة التضارب بينها ان وجد بغير استعمال القواعد والمبادئ التربوية المناسبة, لانه يتعامل مع العنصر البشري . اقيم الاشياء على وجه الارض ومن هنا تاتي اهمية ادارة هذه المؤسسات وصعوبة العمل بها والحاجة الى قيادة تربوية ذات مستوى عال لمقابلة حاجات التلاميذ والاباء والعمل في ظل المبادئ والمثل والاخلاقيات العامة التي يقرها المجتمع الحر.

كما تزداد مسؤولية واهمية الادارة المدرسية بزيادة تدخل المواطنين في تقرير السياسة التعليمية والضبط الذي يمارس عليها من قبل السلطات العليا التعليمية وزيادة استقلالية المدرسين , وزيادة قوة تدخل التلاميذ ومشاركتهم في الادارة المدرسية, بالاضافة الى نمو الدور الذي تقوم به نقابات المعلمين للدفاع عن حقوقهم.

وللادارة التربوية التعليمية والمدرسية طبيعة خاصة تختلف عن كثير من الاعمال الاخرى, فالتربية خدمة تتصل مباسة بالناس ولذا كانت مصلحة عامة , فكيف تقابل المدرسة الحاجات المختلفة للمواطنين في اطار الفروق الفردية بين التلاميذ, وكيف تكون اتجاها يتفق مع الفلسفات التربوية المختلفة في اطار الحرية الاكاديمية التي يجب ان يتمتع بها كل تلميذ وكا مدرس مهني في المجتمع , اما تقييم نجاح المدرسة في تادية عملها فهي مهمة صعبة يلزم له ان تكون الاهداف محددة وواضحة حتى يمكن تقييم المدرسة على ضوئها – وتختلف كذلك عن ادارات المؤسسات الاخرى فهي تخضع لرقابة الشعب وهي مؤسسات شعبية تمول من قبل المواطنين, ومدرسيها مهنيون ومدربون يتطلب عملهم حرية وديموقراطية ربما قد تتعارض مع الادارة المدرسية او التعليمية المطبقة, وهذا مما جعل للادارة المدرسية المطبقة في الحقل عمليا (1)
(1) مرجع سابق.
_8_

طبيعة خاصة تحتاج الى قيادات تربوية مؤهلة ذات مواصفات خاصة لتسيير هذه المدارس في انسجام وتوافق لتحقيق اهدافها التربوية.

وترجع اهمية الادارة بالنسبة للتعليم على جميع مستوياته الى انها تترجم النظريات والفلسفات الى واقع وتساعد على توجيه نحو التغيرات الاجتماعية المرغوبة وتسهيل عملها واستقراره ولتحقيق الاهداف القومية المتعلقة بالتربية والتعليم. وتتوقف كفاءة النظام التعليمي وتطبيقه على اسلوب ادارته. لان الادارة بالنسبة للتعليم هي اداة تنظيم وتوجيه وتخطيط وتقويم هامة لا يمكن ان يتحفف هدف المجتمع بدونها بكفاءة ونجاح, فقوة التعليم ونجاحه تكمن في ادارته وليس في مادة التعليم بمفردها.
والادارة في التعليم ومؤسساته المختلفة ينبغي ان يوفر المناخ التربوي التنظيمي الذي يتمشى مع التطور العلمي والمعرفي السريع . وبذلك فان ادارة التعليم ادارة سليمة عصرية علمية هي عامل هام لاتمام عمليات التعليم نفسها.
ويسفيد العاملون في الادارة المدرسية من معرفتهم بالافكار والنظريات والطرق والاساليب المتعلقة بادارة المؤسسات التعليمية على مختلف مستوياتها وما يدور في محيط عملهم, وحركة العمل داخل مدارسهم للوصول الى الكيفية المناسبة التي تتم بها العمليات التربوية ةالحيوية لاعداد التلاميذ اعداد مناسبا, كذلك يقوم الاداريون المدرسيون بمعرفة ما يدور حولهم من عمليات في ضوء معرفتهم بطبيعة الادارة واصولها الصحيحة . ومن ثم تتحول معرفتهم بها الى سلوك اداري يتلأم وطبيعة عملهم.

وترجع اهمية الادارة بصفة عامة- وبادارة التعليم بصفة خاصة , الى ان ادارة التعليم ومؤسساته تعتبر مسؤولية قومية لاتصالها باعداد القوة البشرية اللازمة للمجتمع- وما اهتمام الدول بالتعليم الا مؤشر احساسي بهذه المسؤولية القومية التي تتمثل في الاهتمام بالمعلم والمتعلمين والعلماء وتهيئة الفرص التعليمية المناسبة لجميع افراد المجتمع, كذلك فان ادارة التعليم مهمة اجتماعية لعلاقتها بالتنظيمات الاجتماعية التي تحدث وتؤثر فيها, فالمدرسة بما (1)
(1) مرجع سابق.
_9_
فيها من عمليات تعليمية او تربوية , وضرورة اتصالها بالمجتمع هي في الحقيقة ترجمة عملية لاهداف المجتمع الذي توجد فيه.
والادارة المدرسية كذلك هي عملية انتاج, فحياة التلاميذ في مدارسهم بما تشمله من تحصيل المعرفة واستيعاب المعلومات وممارسة للانشطة واعدادهم للمواطنة تعتبر عملية انتاج مؤجل نسبيا, او غير منظور في وقته, فبعد تخرجهم سيقومون بالعمل في مؤسسات المجتمع مع اختلاف انواعها ويشاركون في عمليات الانتاج.

ودراسة الادارة المدرسية تهم الفئات التالية:
1- فئة العاملين في مجال التربية والتعليم بصفة عامة.
2- فئة المتأثرين بالادارة المدرسية من المدرسين والتلاميذ والاباء.
3- فئة مديري المدارس والمشرفين الفنيين.
4- طلاب الدراسات الجامعية العامة والعليا.
5- فئة الباحثين والمهتمين بدراسة علوم التربية وعلاقتها بالسلوك الاداري.(1)
















(1) الادارة المدرسية المعاصرة, د.عبد المؤمن فرج الفقي, منشورات جامعة قار يونس بنغازي, ص15- 28.



_10_

الفصل الثاني:

انماط الادارة المدرسية:
ولا يسير مدير المدرسة وغيره من اعضاء هيئة المدرسة الذين يقومون بدور في الادارة المدرسية على نمط واحد فيها وذلك لوجود انماط عدة يتميز كل منها بمميزات تفرقه عن الاخر.
فهناك مدير المدرسة الذي يضع في ذهنه صورة معينة لمدرسته . ولذلك يضع من الخطط والسياسات ما يحقق هذه الصورة ولا يحيد عنها. ويعرف المدرسون في هذا النمط من الادارة موقفهم من مديرهم , فهو يظهر الود والصداقة والترحيب ان يتفق سلوكه وهذه الصورة , ويظهر الجفوة وعدم الرضا لكل من خالفه الرأي والسياسة.
واجتماعات هيئة التدريس في هذه المدرسة , اجتماعات قصيرة, يعطي فيها مدير المدرسة ما يريد اعطاءه من بيانات وتعليمات للمدرسين بسرعة وايجاز, ينصرفون بعدها لاعمالهم ولا يخطط في العادة لمثل هذه الاجتماعات , بل تسير من وحي الساعة حين يرغب المدير ذلك. ويتناول مدير المدرسة عادة كل ما يتعلق بالمدرسين والتلاميذ, بالمناقشة الخاصة مع من يصطفيهم من اعضاء هيئة المدرسة , ويصدر قراراته في هذه الامور الهامة نتيجة لهذه المناقشة او بدونها.
ومدير المدرسة رجل يهتم بالفاعلية في الادارة , وذلك يضع من الطرق والوسائل ما يحقق سير المدرسة سيرا منتظما دقيقا, وهو متحمس لعمله الى درجة كبيرة , يقوم بالتفتيش على كل صغيرة وكبيرة بالمدرسة ليتأكد من سير العمل في الطريق المرسوم.
ومثل هذا المدير رجل اتوقراطي, يعتقد دائما ان من واجبه تقرير ما يجب ان يعمل في المدرسة , وان يخبر المدرسين بما يجب عليهم عمله وكيفية اداء هذا العمل, والادارة المدرسية في نظر هذا المدير عملية اصدار للقرارات والتعليمات والتفتيش للتأكد من تنفيذها.
وهناك مدير مدرسة اخر ذو شخصية جذابة, يعتني بمظهره, يؤمن بالمبادئ الديموقراطية , ويقرر دائما ان مدرسته تسير على اسس وفلسفة ديموقراطية.
ويميل هذا المدير الى مناقشة مشكلات المدرسة مع المدرسين ذوي النفوذ في المدرسة , وذلك قبل(1)
(1) اتجاهات جديدة في الادارة المدرسية,حسن مصطفى وغيره,مكتبة الانجلو المصرية, الطبعة الثانية(1985),ص 5-17.
_11_


عرضها على مجلس المدرسة , لاعتقاده ان المجلس يوافق على المقترحات التي يتقدم بها البعض من اعضائه, ويرفض المقترحات التي يتقدم البعض الاخر, وهو يدرك ان معارضة المدرسين من ذوي النفوذ تؤدي الى رفض أي اقتراح لا يوافقون عليه, ولذلك يسعى دائما للحصول على مساندتهم لارائه ومقترحاته, وذلك قبل عقد مجلس المدرسة لمناقشتها.
واذا ما تقدم احد اعضاء مجلس المدرسة باقتراح لم يسبق لمدير المدرسة بحثه والتفاهم فيه مع الاعضاء ذوي النفوذ في المجلس, فانه يحمل مثل هذا الاقتراح على لجنة لدراسته وتقديم المقترحات بشأنه , وهو بهذا الاسلوب يفهم زملائه انه يرغب في بحث كل امر بحثا مستفيضا قبل اتخاذ قرار نهائي فيه.
ويرأس مدير المدرسة من هذا النوع اجتماعات مجلس المدرسة , وهو يخطط لهذه الاجتماعات ويشرك معه في التخطيط لها لجنة من المدرسين حتى يبدو العمل منظما تماما.
ومثل هذا المدير له قدرة حقيقية على توجيه التفكير الجماعي , فهو يعرف الاشخاص الذين يناصرون افكاره ومقترحاته , ويعرف الذين يناهضونه وكيف يسلك معهم.

والادارة المدرسية وفف هذا المغهوم هي توجيه اعضاء هيئة المدرسة توجيها لبقا لطيفا لاداء الاعمال . ورغم ان هؤلاء الاعضاء لا يشتركون في وضع سياسة العمل بالمدرسة ولا يحددون طريقة العمل بها , ورغم ان مدير المدرسة لا يلقي اوامر, الا اننا نجدهم راضين عن العمل وعن مديرهم, عليهم ويرون في وجهة نظره وطريقة عمله قيمة عظمى – انه نمط من الادارة يصح ان نطلق عليها الادارة المدرسية.

وهناك مدير للمدرسة من نوع ثالث , يميز بشخصية المرحة وباطلاعه الواسع في النواحي الفنية المتعلقة بمهنته, وهو يظهر اعتقاده التام في الديموقراطية وفي ضرورة ملاءمة برنامج المدرسة لحاجات التلاميذ وميولهم كما يعتقد ايضا في وجوب اعطاء التلاميذ والمدرسين الحرية والفرصة (1)
(1) مرجع سابق.
_12_


للعمل الابتكاري. وهو يتجنب تعريف المدرسين بوجهة نظره, وذلك لعدم رغبته في تقييد حريتهم او فرض نمط معين عليهم. ويرى هذا المدير ان دوره في المدرسة هو خلق جو و بيئة مدرسية يسمحان بقيام المدرسين بالتدريس وفق الاسلوب الذي يرونه ملائما وفعالا.
ولا يعرف المدرسون الذين يعملون مع هذا المدير موفقهم منه او موقفه من كل منهم. فهو يستمع الى كل مدرس بصبر و اناة وبابتسامة دائمة. وهو يتجنب اصدار حكمه في الامور التي يعرضها عليه المدرسون , ويفضل ان يترك امر البت فيها في يد من يعنيه الامر.
ويدعو مثل هذا المدير اعضاء هيئة المدرسة الى اجتماعات كثيرة تطول مدة كل منها حتى تصل الى الساعتين او اكثر , ويسمح فيها لكل فرد بالتحدث وابداء الاراء. وهو في هذه الاجتماعات يسأل المدرسين عن المشكلات التي يرغبون في بحثها, ومن هنا تبدأ دراسة المشكلات . غير ان الاجتماعات تنفض في غالب الاحيان دون اتخاذ قرارات ازاءها. واذا اتفق اعضاء المجلس على راي من الاراء, فان هذا الرأي لا يكون له اثر كبيرا في توجيه العمل بالمدرسة , اذ ان كل فرد بها له الحرية في اداء عمله بالطريقة التي تروقه وتوافقه. وعلى هذا لا يتدخل قرار من القرارات او سياسة من السياسات في ابتكار المدرسين وابداعهم, ولعل كل ما يأمله مدير المدرسة من هذه الاجتماعات هو ان تؤدى المناقشات التي تدور فيها الى توجيه كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة في عمله دون ضغط او اجبار.
وفي مثل هذا النمط الاداري يعمل كل اعضاء هيئة المدرسة كمستشارين لمديرهم, ولا يتميز منهم فرد على اخر اذ لكل منهم حق ابداء ارائه والدفاع عنها.
ولا يحاول مدير المدرسة من هذا النوع ان يضبط حضور المدرسين وانصرافهم مرددا دائما ان المدرسة تسير نفسها, وان البلبلة جزء ضروري من الحرية وان المؤولية والتوجيه الذاتي لا يمكن ان ينمو الا اذا توافرت الحرية للمدرسين.
والعمل بهذه المدرسة غير منتظم يقوم فية بعض الموظفين بملاحظة الغياب وكتابة التقارير والقيام بتسيير شؤون المدرسة, بينما ينصرف مدير المدرسة معظم وقته مع المدرسين في بحث المشكلات الهامة التي يستدعيها العمل. وغالبا ما نجد هذا المدير غير راض عن تقدم مدرسته, وهو يخشى دائما ان يكون المدرسون غير راضين عن عملهم ايضا.(1)

(1) مرجع سابق.
_13_
ولا شك ان مثل هذا المدير يفسر الادارة الديموقراطية على اتهاء اعطاء المدرسين الحرية وترك برنامج المدرسة يسير وفق ما يراه المدرسون اثناء قيامهم بعملهم وتبصرهم في مشكلاته – انها السياسة الترسلية التي تتضمن فرضا او تدخلا بقدر الامكان من مدير المدرسة.

وهناك مدير مدرسة رابع يتميز بهدوئه, ليست له خصائص بارزة مما لا يجعل الكثيرون يتمون به من اول وهلة , يعرف مدرسوه رأيه في العملية التربوية ورأيه في برنامج المدرسة. وفد اوضح تماما في اجتماعات هيئة المدرسة ان المدرسة لا تكون الا بالقدر الذي تساهم فيه في تحقيق الاهداف التربوية والاجتماعية . وهو ملم ايضا بكل معتقدات واراء هيئة المدرسة, وذلك مما يدور بينهم من مناقشات في الاجتماعات.
ويعقد مدير المدرسة من هذا النوع اجتماعا يوميا هيئة التدريس, ويخطط لجنة من المدرسين لهذه الاجتماعات. وقد يرأس المدير هذا الاجتماع وقد لا يرأسه, وسواء كان رئيسا للاجتماع او عضو فيه فانه يسعى الى الحصول على قرار جماعي ويعمل دائما لتحديد المسؤولية. وهو يعتقد ان من واجبه مساعدة كل اعضاء هيئة المدرسة على الاشتراك في اتخاذ قرار وفي الوصول الى اتفاق نحو تنفيذ هذا القرار . ويغادر مدير المدرسة هذه الاجتماعات عادة وهو مقتنع انه سيقوم بتنفيذ المسؤوليات التي تتطلبها هيئة المدرسة منه, ويتوقع بالتالي ان يقوم ةكل عضو من اعضاء المدرسة بمثل هذا العمل. ولذلك يمكننا ان نقول بان جميع اعضاء المدرسة يتركون اجتماعاتهم وهم مقتنعون بمسؤوليتهم المشتركة.
ويعرفون المدرسون موقفهم من مثل هذا المدير, وهو يعرف موقفه من كل منهم كما يعرفون جميعا ومعهم طلبة المدرسة الفلسفة التي تسير عليها مدرستهم.
وينفق مدير المدرسة كثيرا من وقته في تخطيط العمل وتقويمه مع كل الجماعات او الافراد الذين قبلوا تحمل المسؤولية لتنمية ناحية من نواحي العمل بالمدرسة. ويعتقد ان واجبه مساعدة الاخرين على تحديد ما سيقومون بعمله وعلى التفكير معهم في وسائل اداء هذا العمل. كما يساعدهم على تنفيذ خططهم وتقويمها – انها الادارة الديموقراطية.(1)

(1) مرجع سابق.




_14_


توضيح الاسس التي تقوم عليها الادارات التالية:

الادارة الاتوقراطية

تقوم الادارة الاتوقراطية على الاسس الاتية:
1- تنظيم المدارس في هذا النوع من الادارة على نمط يشبه المتبع في تنظيم الاعمال في مصنع او متجر , حيث تتدرج السلطة من اعلى الى اسفل فيأتمر مدير المدرسة بامر مدير النقطة, ويأتمر وكيل المدرسة بأمر مديرها, وهكذا تتدرج السلطة حتى تصل الى التلميذ.
2- في النمط المدرسي الاتوقراطي , يوجد فصل تام بين التخطيط و التنفيذ , فيقوم بوضع الخطط بعيدا عن المدارس, ويقوم المدرسون بتنفيذ هذه الخطط دون ان يكون لهم رأي فيها. ويحرم المدرسون والتلاميذ في مثل هذا التنظيم من تقويم نتائج التخطيط مع انهم اقدر الناس على تقويمها لوجودهم في وسط الموقف.
3- يدين كل من يعمل في مثل هذا النوع من الادارة بالولاء لرؤسائه ولا يدين بمثل هذا الشعور لمرؤسيه. ومن المفروض على المدرسين في هذا التنظيم ان يدافعوا عن نظار مدارسهم ومفتشيهم , ولكن ليس على هؤلاء الرؤساء ان يحملوا نفس الاتجاه بالنسبة الى المدرسين.
4- يتخذ التوجيه الفني صبغة دكتاتورية في مثل هذا التنظيم, فالمنشؤن يضعون التعليمات والتوجيهات وعلى المدرسين اتباعها سواء كان اتباعها ملائما او غير ملائم للمواقف. ويقوم المدرسون على اساس ما يظهره تلاميذهم ومن نجاح او فشل امام المفتش. وهكذا يصبح الخضوع والمسالمة واتباع الاوامر معايير للنجاح. ويهمل بذلك نمو المدرس وتطوره المهني والشخصي.
5- يمثل المدرس في مثل هذا النظام مركزا ثانويا, اذ يلعب ناظر المدرسة الدور الرئيسي فيه. ويمكننا تشبيه دور ناظر المدرسة بطبيب يقوم بكل الاعمال الفنية الهامة,بينما يقوم (1)
(1) مرجع سابق.


_15_

المدرس بدور الممرض متعمدا في كل خطوة من خطواته على الطبيب.وهكذا يصبح ناظر المدرسة الشخص العالم بالامور في الوقت الذي يقوم فيه المدرسون بدور المنفذ للتوجيهات.
6- لا تحترم شخصية المدرس في مثل هذا التنظيم اذ يكلف باتباع طرق ووسائل معينة حتى يمكن الحصول على نتائج معينة ايضا, وبذلك يستخدم المدرسون كوسائل لبلوغ غايات محددة. ولا شك ان هذا التنظيم يضعف من شخصية المدرس ويسبب له القلق والاضطراب.
7- لا يتعدى في مثل التنظيم على شخصية المدرس فحسب, بل يتعدى على شخصية التلميذ ايضا , ففي التنظيم الذي يسعى ويهدف الى التوحيد تنسى شخصية التلميذ ويصبح واجبه ان يعمل وفق الاسس الموضوعة او يعد خارجا عليها, ولا شك انه لا يمكن توافر احترام شخصية التلاميذ في مجتمع مدرسي لا يقوم اساسا على احترامها.
8- يتعارض التوجيه الفني الاتوقراطي مع الاسس والمبادئ العلمية.فلا يسال في مثل هذا النوع من التوجيه عن الامر الصائب بل عن الشخص الذي يعد رايه صوابا , وغالبا ما يكون راي الرئيس هو الصواب. وقد يكتشف المدرس عن طريق التجريب عدم ملائمة طريقة من الطرق للموقف التعليمي . ولكنه يجبر احيانا على الاستمرار في اتباعها لمجرد انها تتفق وراي الموجه الفني. وهكذا يشجع التوجيه الفني الاتوقراطي الطاعة في المدرسين, وتكون النتيجة قيادتهم لتلاميذهم بنفس الروح والطريقة.
9- لا يسمح للتلاميذ في مثل هذا التنظيم بتعلم تقويم الاراء المتضاربة او البحث عن الحقيقة او الوصول الى احكام مستقلة حرة. ولكنهم يتبعون تعليمات السلطات العليا وارائها التي تصل اليهم عن طريق المدرس. ولا يمكن بطبيعة الحال ان يستخدم المدرس مع تلاميذه اسلوبا ديموقراطيا, وهو في ذات الوقت اداة من ادوات الاوتوقراطية.
10- تعد الفاعلية المعيار الرئيسي لتقويم العمل المدرسي, وبذلك كثيرا ما ترفض اقتراحات بعض العاملين بالمدرسة لا لشيء الا لانها قد تؤدي الى عدم الفاعلية النظام وسيره سيرا روتينيا, وفق التعليمات والقواعد المرسومة.(1)

(1) اتجاهات جديدة في الادارة المدرسية, حسن مصطفى وغيره,مكتبة الانجلو المصرية,الطبعة الثانية(1985),ص 5-17.
_16_
11- تهتم المدارس في مثل هذا التنظيم باتقان التلاميذ للمواد الدراسية وتهمل الى حد كبير ما يساعدهم على النمو في كافة النواحي البدنية والروحية , والعقلية, كما تهمل اختلاف التلاميذ في الميول والاتجاهات والاستعدادات.


الادارة الديموقراطية

تقوم الادارة الديموقراطية:
1- تشجيع فردية التلاميذ واعضاء هيئة التدريس , والمحافظة على هذه الفردية, فليس من اغراض المدرسة ان تربي تلاميذها على طريقة الانتاج بالجملة بل يجب عليها تنمية فردياتهم بطرق مرغوبة. ولتشجيع هذه الفردية تسعى المدرسة دائما الى التعرف على الفروق في الميول, والقدرات, والحاجات, والاستعدادات. ولا يخضع المدرسون في مثل هذا النوع من الادارة لسلسلة من التعليمات مفروضة عليهم, بل يخضعون لاهداف ووسائل عامة يرونها محققة لهذه الاهداف , وبذلك يشجع هذا التنظيم نموهم, ويسمح لهم بالتحمس, والتجريب والابتكار,وهي الامور الاساسية الضرورية لاي برنامج تعليمي يهدف للنمو والتطور.
2- تنسيق الجهود بين العاملين في المدرسة:
" ففي مثل هذا التنظيم تنظيم المدرسة على اساس سماحها لكل اعضاء هيئة المدرسة بالعمل كمجموعة متناسقة متعاونة بدلا من عملهم كافراد. ويستند المبدا على اساس ان عمل المدرسة يجب ان يكون متناسقا متكاملا, وان يكون كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة يقظا لايجاد الطرق الفعالة للتعاون مع زملائه ولتنسيق عمله مع البرنامج للمدرسة, وهكذا يتخلى كل فرد من افراد المجمودع العاملة عن انانيته في سبيل نجاح العمل: وتؤدى هذه الحالة الى شعور كل مدرس بملكيته للمدرسة وبأنه جزء منها لا خارجا عنها , فيفكر مثلا في مناهج المدرسة كلها بدلا من ان يفكر في نجاح جمعية من الجمعيات يقوم بتوجيهها.
3-المشاركة الفعالة في تحديد السياسات والبرامج (1)

(1) مرجع سابق.

_17_
وتتطلب الادارة المدرسية الديموقراطية اشتراك كل من التلاميذ واعضاء هيئة المدرسة في تحديد سياسات والبرامج , فيشترك مدير المدرسة مع اعضاء هيئة المدرسة في واجبات ومسؤوليات ادارة المدرسة بدلا من الانفراد بهذا العمل. ولكل العاملين بالمدرسة على هذا الاساس, حق المشاركة في وضع السياسات الهامة للمدرسة والمشاركة في تنفيذها ايضا. ويحصل مدير المدرسة الذي يسعى للحصول على المشاركة زملائه في ادارة المدرسة على معاونة فعالةتامة ذلك لانهم باشتراكهم في وضع السياسات يكونون اكثر استعدادا واهلية لتنفيذها عمليا.
واشتراك التلاميذ في الادارة المدرسية الديموقراطية امر له اهميته ايضا,فقد اصبح من الاهداف المرغوبة تربية التلاميذ للحياة في نظام ديموقراطية ولا يمكن ان تتم تربيتهم على هذا النحو الا اذا كان النظام الذي تسير عليه ادارة المدرسة نظاما ديموقراطيا, بمعنى السماح لهم بتحمل بعض المسؤوليات العمل بالمدرسة , فمثل هذه المشاركة تهيء لهم الفرصة للقيادة والابتكار كما تهيء لهم الفرصة لتحسين النظام في المدرسة ورفع روح المعنوية العامة فيها. وقد اثبتت التجربة ان البرنامج الخاص بالنظام العام في المدرسة , لا تتوفر له سبل النجاح الا اذا اشترك التلاميذ في وضعه.
4- تكافؤ السلطة مع المسؤولية:
وتتميو الادارة المدرسية الديموقراطية بتكافؤ السلطة مع المسؤولية , ففي مثل هذا النظام يفوض مدير المدرسة اعضاءها العاملين معه القيام ببعض الواجبات والمسؤوليات مع منحهم في نفس الوقت كل السلطات التي تتكافأ معها وتسهل عملهم حتى يضمن نجاح الاعمال.
5- في الادارة المدرسية الديموقراطية يتعرف الرئيس على الاستعدادات الخاصة لاعضاء هيئة المدرسة ويعرف حدود قدراتهم وميولهم. فلكل مدرس في المدرسة عملان, احدهما يختص بالتدريس والثاني يختص باداء بعض الاعمال الادارية والاشراف على انواع النشاط المختلفة. ويقوم مدير المدرسة في مثل هذا التنظيم بوضع المدرس في العمل الذي يستطيع الانتاج المثمر فيه, وان يعرض عليه القيام ببعض انواع النشاط وبعض الاعمال الادارية التي تساعد المدرس على النمو المهني والاحساس بالرضا والسعادة في ادائها. فكل عضو من اعضاء هيئة المدرسة يتمتع ولا شك بموهبة خاصة يجب استثمارها اذا اردنا للمدرسة (1)

(1) مرجع سابق.
_18_
التقدم والرقي . فبعض المدرسين يحسنون التمثيل مثلا, ويحسن غيرهم الموسيقى او الالعاب المختلفة. كما قد يحسن البعض الاخر الاشراف على مجالس الطلبة او الاشراف على صحيفة المدرسة. ومن اول واجبات ناظر المدرسة ان يتعرف على هذه القدرات والاستعدادات التي يتميزبها المدرسون وان يعهد اليهم بالاعمال التي تساعد على ابرازها, واظهارها.
6- في الادارة المدرسية الديموقراطية تحدد الاعمال بحيث لا تتدخل ولا تتضارب . ففي أي عمل تعاوني تحدد وظائف كل وحدة من الاعمال حتى لا يسبب تداخل هذه الوظائف وتضاربها الالم والمتاعب للقائمين على تنفيذها . فالتعليمات غير الواضحة والاعمال غير المحددة تؤدي الى البلبلة وسوء الفهم , كما تؤدي الى الاضطراب والضيق وعدم الرضا عند اعضاء هيئة المدرسة, فاذا عهد لشخصين اذاء عمل واحد واعتبر كل منهما مسؤولا عن نتائج هذا العمل فان النتيجة الحتمية لذلك هي الاحتكاك والاختلاف في الرأي وعدم الرضا في النهاية. فاذا لم يكن عمل مدير المدرسة وعمل وكيلها محددا مثلا وجدنا المجال خصبا للاحتكاك والاختلاف في الرأي يسبب تداخل اختصاصهما. ولذلك تعمل النظم المدرسية الديموقراطية تحديد سلطات ووظائف كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة تحديدا واضحا حتى تقضى على اسباب عدم الرضا وحتى تتجنب الاحتكاك بين هؤلاء الاعضاء . ولا يعني تعرف كل عضو على اختصاصاته استقلاله بعمله دون النظر الى ما يقوم به غيره من اعمال, بل يعني فهم كل شخص لواجباته ومسؤولياته مما يساعد على تحقيق الهدف العام للمدرسة.
7- مراعاة التوازن عند وضع وتنفيذ البرنامج المدرسي:
ربما من اهم وظائف مدير المدرسة في التنظيم الديموقراطي ان يراعي التوازن عند وضع وتنفيذ البرنامج المدرسي وعند اتخاذ القرارات . ففي كل مجتمع مدرسي نجد هناك من يعتنقون فلسفات مختلفة تؤثر بدورها في اساليب العمل وفي النظرة للامور المختلفة وطرق معالجتها. وواجب مدير المدرسة ازاء هذا الاختلاف ان يحاول ايجاد نوع من التوازن والتوفيق بين وجهات النظر بحيث لا تطغى منه ناحية على اخرى, وبحيث يوفر الاحترام الكافي لاراء من يختلفون في هذه الفلسفة . فاذا كان مدير المدرسة ممن يدينون بالنظرية التقدمية في التربية, او بالنظرية التقليدية, فمن واجبه ان يشجع من يسيرون على فلسفته وان يظل في تقديره واحترامه لمن لا يتفقون معه محاولا ايجاد التوازن والتوفيق بيت السياستين بقدر الامكان: فاذا كان هناك احد المدرسين من ذوي القدرة(1)
(1) مرجع سابق.

_19_

والطموح ويرغب في تجريب طريقة جديدة او اتباع تنظيم مبتكر للمنهج وجب عليه ان يتيح له الفرصة واضعا امام عينيه الا يضار التلاميذ في وقتهم ومجهودهم. وقد يحدث ان يقوم بعض زملاء المدرس باقتباس الطريقة الجديدة وتنفيذها. وقد يقومون بالعمل على الوجه الاكمل, وقد يقومون به دون فهم مستنير للفكرة او الخطة. وهنا تبرز اهمية مدير المدرسة في توجيه التجربة واحداث التوازن والتوفيق بين المدرسين وطرقهم. وقد يتحمس بعض المدرسين لجماعات النشاط التي يتولون الاشراف عليها فيسرفون في الوقت المخصص لهذه الجماعات مما يؤثر في عمل جماعات اخرى او في العمل المدرسي كله. وهنا يجب ان يتدخل ايضا مدير المدرسة لاحداث التوفيق والتوازن بين هذه الجماعات المختلفة مما يساعد على تحقيق اهداف العملية التربوية كلها.
8- انشاء برنامج للعلاقات العامة:
يقوم مدير المدرسة واعضاء هيئة مدرسته في التنظيم الديموقراطي بانشاء برنامج للعلاقات العامة يهدف الى تعريف السلطات التعليمية والمجتمع المحلي بسياسة المدرسة وبرنامجها وما تقوم به من نشاط. وقد جاء انشاء هذا البرنامج نتيجة لتغير وظيفة المدرسة في المجتمع, ويغالي البعض في هذا البرنامج بما يجعله يظهر كلون من الوان الدعاية وبوجه عام يهدف برنامج العلاقات العامة الى اعطاء البيانات الهامة عن المدرسة وبيان خطة عملها وما تقوم به او ينتظر ان تقوم به من نشاط. كما يشير الى الصعاب التي تعترض سبيل تنفيذ سياسة المدرسة وما تقترحه المدرسة من وسائل للتغلب عليها.

















(1) اتجاهات جديدة في الادارة المدرسية, حسن مصطفى وغيره, مكتبة الانجلو المصرية, الطبعة الثانية(1985) , ص 5-17.
_20_

الفصل الثالث:

مديرة المدرسة مشرفة تربوية مقيمة


إن مديرة المدرسة تعتبر قائدةً تربويةً في مدرستها . ويفرض هذا الدور قيام مديرة المدرسة بمهام إدارية ومهام فنية ومع التأكيد على أن العمل الإداري التربوي هو في خدمه العمل الفني وانطلاقاً من إن الإشراف التربوي هو أحد جوانب الإدارة التربوية الذي يعني بالجانب الفني فيها فإن مديرة المدرسة هي من الزاوية قائدةً تربويةً لمدرستها فهي ليست إدارية محضةً ولكنها مشرفة تربوية مقيمة لهذا فإن

مجالات عمل مديرة المدرسة تتضمن ما يلي :
1) تطوير المعلمات وتنميتهم مهنياُ .
2) تحسين تنفيذ المناهج المدرسية .
3) الطالبات .
4) البناء المدرسي وملحقاته .
5) البيئة المحلية والمجتمع المحلي .


ويمكن تحقيق أغراض هذه الجوانب عن طريق قيام مديرة المدرسة بأعمال تغلب عليها السمة الإدارية تتضمن المجالات التالية :
1) التخطيط .
2) التنفيذ .
3) المتابعة .
4) التقويم .(1)
(1) http://gmajedu.gov.ja\vb\archive\index.php\t-631.html
_21_


أولاُ / التخطيط :
وهو العنصر الأساسي في تحقيق سلامة العمل الإداري حيث أن العمل الإداري يجب أن يكون مخططاً بدقة قبل بداية العام الدراسي لذلك يجب أن تضع مديرة المدرسة خطة عمل تغطى كافة الأنشطه الإدارية التي تقوم بها في أثناء الدوام الدراسي من بدايته إلى نهايته .


ثانياً / التنفيذ :
وفي هذه المرحلة توضع الإجراءات الإدارية المقترحة موضع التنفيذ وتسير مديرة المدرسة فيها طبقاً للمراحل التالية
أ) المهام الإدارية في بداية العام الدراسي :

وتشمل هذه الإجراءات الإعداد الجيد لبدء العام الدراسي ومراجعة سير العمل في الأيام الدراسية ومن هذه الإجراءات :
1) التأكد من أن حاجة المدرسة من المعلمات كافة التخصصات قد تحقق .
2) تتأكد مديرة المدرسة من أن الإداريات اللاتي تكون المدرسة بحاجة إليهن متواجدات وأن عددهن يكفى لتيسير العمل المدرسي .
3) تتأكد أن الفنيات متوافرات كفنية المختبر وفنية الوسائل التعليمية أو غيرهن ممن يتطلب العمل التربوي تواجدهن
4) التأكد من وصول المقررات المدرسية وأن أعداد الكتب تكفي الطالبات المسجلات رسمياً مع وجود فائق مناسب والتأكد من أن الكتب الموجودة هي نفس الطبعات المقررة
5) التأكد من وجود الأجهزة والوسائل التعليمية المناسبة لسير العملية التعليمية وصيانة ما يحتاج منها إلى صيانة .
6) التأكد من أن البناء المدرسي في وضع ملائم من حيث عدد القاعات وصلاحيتها للطالبات (1)
(1) مرجع سابق.
_22_
واكتمال أثاثها .
7) عمل الجدول المدرسي بحيث يغطى جميع المقررات التي على الطالبة دراستها مع مراعاة
الأوقات الملائمة لكل مادة منها وتوزيع حصص المادة على أيام الأسبوع .
Cool الحرص على توفر مجموعة من السجلات المدرسية التي تسهم في تنظيم العمل الإداري المدرسي .

ب) المهام الإدارية أثناء العام الدراسي :
1) الاجتماعات الإدارية مع المعلمات لمتابعة قضايا إدارية تهم المدرسة والنظام المدرسي .
2) مراقبة دوام المعلمات من حيث الالتزام بمواعيد الحصص المكلفين بها والالتزام بالجدول المدرسي .
3) مراقبة دوام الطالبات.
4) مراقبة دوام الإداريات والعمال والفنيات
5) تأمين الإمكانات المالية اللازمة للمدرسة .
6) كتابة التقارير إلى الإدارة التعليمية بهدف عرض سير الدراسة أو المشكلات التي تعترض العمل التربوي أو بيان حاجات المدرسة من المعلمات أو التسهيلات المالية .
7) صيانة البناء المدرسي ومرافقة .
Cool مواجهة المشكلات الطارئة .
9) تنظيم العمل التربوي المدرسي من خلال عمل اللجان المختلفة من المعلمات والطالبات لتيسير العمل التربوي

ج) المهام الإدارية في نهاية العام الدراسي :
وتشمل هذه المهام الجوانب التالية :
1) الإعداد للاختبارات وتنفيذها .
2) مراقبة سير الاختبارات . ( في المرحلة الابتدائية ) متابعة سجلات التقويم
3) الإشراف بشكل مباشر على التصحيح ورصد الدرجات .(1)
(1) مرجع سابق.
_23_

4) الإشراف على النتائج وكتابة الشهادات وكشوف الدراجات .طبقاً للأنظمة المرعية
( في المرحلة الابتدائية ) متابعة سجلات التقويم
5) استلام اللوازم والأجهزة من المعلمات .
6) جرد الكتب المدرسية .
7) استلام السجلات الرسمية من المعلمات والاداريات.
Cool كتابة تقرير شامل عن العام الدراسي والمقترحات لتحسين سير العمل الإداري في العام الدراسي

ثالثاً / المتابعة :
إن أي تخطيط أو تنظيم ليس له أية فاعلية أو إيجابية ما لم يكن مشغولا بمتابعة منظمة وفي أوقات متفرقة و
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الادارة المدرسية الحديثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» الرقابة على اعمال الادارة
» سجل التكليفات المدرسية للعـــام الـدراســى 2014 / 2015
» الادارة العامة للقبول السودان نتيجة الشهادة السودانية 2013 2014
» جميع الكتب المدرسية للصف الرابع الابتدائي للعام 2013 -2014

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الادارة التربوية  ::  :: -